رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يصعّد في شيكاغو: الأمن الفيدرالي يدخل المواجهة وسط تحذيرات من "تهديد للديمقراطية"

شرطة شيكاغو أمام
شرطة شيكاغو أمام فندق لترامب في المدينة

تصاعدت المواجهة السياسية في الولايات المتحدة، الأحد، بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولي ولاية إيلينوي، بشأن خططه لنشر قوات أمن فيدرالية وتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة في مدينة شيكاغو، التي تعاني من تحديات أمنية مستمرة.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، وصف حاكم ولاية إيلينوي جيه بي بريتزكر الرئيس ترامب بأنه "تهديد للديمقراطية"، متهمًا إياه بالسعي لاستخدام الأمن الفيدرالي للتأثير على الانتخابات المقبلة، في حين دافعت إدارة ترامب عن خطواتها، مشيرة إلى أن الهدف هو "القضاء على الجريمة وضبط الهجرة غير الشرعية".

<span style=
شرطة شيكاغو أمام فندق لترامب في المدينة

وزيرة الأمن الداخلي: تعزيز وجود الأمن الفيدرالي قادم

وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مقابلة مع قناة CBS News، إن الإدارة الأمريكية تعتزم تعزيز عمليات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في شيكاغو وعدة مناطق أخرى، في إطار خطة موسعة للرئيس ترامب لمحاربة الجريمة والهجرة غير الشرعية.

ورفضت نويم الكشف عن تفاصيل الخطة أو عدد العناصر الأمنية الذين سيتم نشرهم، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب وحده يقرر ما إذا كان سيتم إرسال قوات من الحرس الوطني إلى المدينة.

وفي إشارة إلى خطوة مشابهة اتخذها ترامب سابقًا، قالت نويم إن "نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس العام الماضي أنقذ المدينة من الدمار"، معتبرة أن "ما حدث في لوس أنجلوس قد يتكرر في شيكاغو إذا استمرت السلطات المحلية في التقاعس".

حاكم إيلينوي: ترامب يريد السيطرة على الانتخابات

من جهته، صعّد بريتزكر هجومه على ترامب، متهمًا إياه بمحاولة استخدام قوات الأمن الفيدرالية للتدخل في العملية الانتخابية المقبلة، قائلاً:

"يريد ترامب وقف انتخابات 2026 أو السيطرة عليها، وسيدّعي ببساطة أن هناك مشكلة، ويستخدم القوات على الأرض للتعامل معها".

ووصف خطوة ترامب المحتملة بأنها انحراف خطير عن الأعراف الديمقراطية، داعيًا السلطات المحلية إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفه بـ"الانقلاب الأمني الانتخابي".

البيت الأبيض يرد: حاكم الولاية متخاذل

وفي رد حاد، اتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آبيغيل جاكسون، حاكم الولاية بالتقصير في مواجهة الجريمة، قائلة إن سكان شيكاغو "سيكونون أكثر أماناً إذا باشر بريتزكر عمله بدلاً من محاولة أن يكون بطل المقاومة الليبرالية".

وأضافت في بيان رسمي:

"الرئيس ترامب لن يقف مكتوف اليدين أمام فشل الحكومات المحلية، وسيستخدم جميع الوسائل الدستورية لحماية الأميركيين من الجريمة والهجرة غير القانونية".

رئيس بلدية شيكاغو يواجه الخطة بأمر تنفيذي

وفي خطوة دفاعية، أصدر رئيس بلدية شيكاغو، الديمقراطي براندون جونسون، أمرًا تنفيذيًا يمنع الشرطة المحلية من التعاون مع الحرس الوطني أو أي عمليات أمنية اتحادية، في محاولة للحد من تدخل الحكومة الفيدرالية في شؤون المدينة.

وتأتي هذه التطورات رغم أن الإحصاءات الأمنية الرسمية تشير إلى انخفاض معظم أنواع الجرائم العنيفة في شيكاغو هذا العام، إلا أن ترامب ومسؤولين في إدارته استمروا في الترويج لصورة مدينة تعاني من الانفلات الأمني.

سياق أوسع: الأمن أداة في الصراع الانتخابي

تُعد هذه المواجهة جزءًا من تصعيد سياسي أكبر يسبق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حيث يستخدم ترامب ملفات مثل الأمن والهجرة لتعزيز شعبيته بين القاعدة الجمهورية، بينما يتهمه الديمقراطيون باستغلال الدولة الأمنية لخدمة طموحات سياسية وشخصية.

ويرى مراقبون أن شيكاغو، كمعقل ديمقراطي بارز، أصبحت ساحة مواجهة رمزية بين توجهين سياسيين مختلفين جذريًا: أحدهما يرى في الأمن أداة للهيمنة، والآخر يرى في الفيدرالية خطًا أحمر لا يجب تجاوزه.

تم نسخ الرابط