جبران: القانون الجديد يحقق المساواة بين العاملات في القطاعين العام والخاص
قال محمد جبران وزير العمل، إن القانون الجديد ساوى بين العاملات في القطاع الإداري للدولة والعاملات في القطاع الخاص فيما يتعلق بالحصول على حقوقهن، مشددًا على أن الدولة حريصة على دعم المرأة العاملة وحمايتها.
وأشار جبران، عبر مداخلة لبرنامج "استوديو إكسترا" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إلى أن فصل العامل لن يتم إلا عن طريق المحكمة العمالية، موضحًا أن القانون الجديد أنشأ 38 دائرة محاكم عمالية متخصصة، وهو ما يُعد من أبرز مزاياه، حيث لا تزيد فترة التقاضي على ثلاثة أشهر فقط.
وأضاف وزير العمل، أن القانون الجديد لا يحمي العمال فقط، بل يحظى بتقدير أصحاب الأعمال أيضًا، قائلًا: "نحن فخورون بقانون العمل الجديد، وأصحاب الأعمال كذلك"، لافتًا إلى أنه يحقق التوازن بين حقوق العاملين واحتياجات سوق العمل.
وأردف جبران، أن الوزارة حرصت على توفير مستشارين بالمجان للدفاع عن العمال غير القادرين على توكيل محامين، مؤكدًا أن هذا الإجراء يضمن عدم ضياع حقوق العمال تحت أي ظرف.
وفي وقت سابق قال محمد جبران، وزير العمل، إن قانون العمل الجديد جاء نتيجة توافق مجتمعي كامل، مؤكدًا أن القانون حظي بنسبة رضا بلغت 95% وفقًا لآخر استطلاع رأي أجراه مجلس الوزراء، كما لاقى قبولًا كاملًا من قبل المنظمات الدولية التي أجرت استطلاعات مستقلة عليه، وهو ما لم يحدث من فراغ.
وأوضح الوزير، خلال مداخلة ببرنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، ويقدمه الإعلاميان محمود السعيد وآية عبدالرحمن، أن القانون الجديد نجح في تحقيق المعادلة الصعبة، من خلال إيجاد توازن بين رؤية أصحاب الأعمال، وحقوق العمال، ومتطلبات المنظمات الدولية، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه الصيغة لم يكن بالأمر السهل، خاصة أن القانون ظل قيد الدراسة والإعداد لأكثر من 17 عامًا، ومرّ بمحاولات متعددة للدخول إلى البرلمان على مدار 7 سنوات دون أن يُقر.
وأشار جبران إلى أن القانون لبّى عددًا من المطالب المشروعة لأصحاب الأعمال، بهدف تحقيق بيئة عمل متوازنة وجاذبة للاستثمار، مضيفًا: "على سبيل المثال، في القانون القديم، كانت بعض البنود تنص على عقوبات سالبة للحرية ضد صاحب العمل، وهو ما كان يثير القلق في أوساط المستثمرين، وقد تمت إزالة هذا البند في القانون الجديد".
كما تطرّق الوزير إلى أزمة العقود المؤقتة التي كانت تُستخدم بشكل يضر بالأمان الوظيفي للعامل، قائلاً: "كان بعض أصحاب الأعمال يُنهي عقد العامل في نهاية كل عام ثم يعيد تعيينه، لتجنب تثبيت العقد باعتباره دائمًا، مما كان يُسبب حالة من عدم الاستقرار الوظيفي، وفي القانون الجديد أكدنا أن العقد شريعة المتعاقدين، لكن بشرط وجود عقد مكتوب واضح يحفظ حقوق الطرفين، ويضمن الاستقرار والأمان الوظيفي".
وفي وقت سابق أكد وزير العمل محمد جبران أن الشراكة مع منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة تعد ركيزة أساسية لدعم العمالة المصرية، وصياغة تشريعات متوافقة مع المعايير الدولية، وجاء ذلك خلال كلمته في الندوة التعريفية بـ"قانون العمل الجديد"، والتي نظمتها وزارة العمل بالتعاون مع محافظة دمياط ومكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، يأتي ذلك في إطار سعي الدولة المصرية لتطوير منظومة العمل وتحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج.

وشهدت الندوة حضور كل من الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، وإيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إضافة إلى إيهاب عبدالعاطي المستشار القانوني لوزير العمل، حيث ناقشوا محاور القانون الجديد وأثره على حقوق العمال واستقرار سوق العمل.
قانون العمل الجديد: ثمرة التعاون بين الحكومة ومنظمة العمل الدولية
واستهل الوزير كلمته بتوجيه الشكر إلى محافظة دمياط ومنظمة العمل الدولية على التعاون المثمر في مجالات التشغيل والتدريب المهني، مؤكداً أن هذه الشراكة ساهمت في تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، وأوضح أن مصر وقّعت حتى الآن على 65 اتفاقية عمل دولية، الأمر الذي يعكس التزامها بالمعايير الأممية لحقوق العمال والحريات النقابية.
وأشار جبران إلى أن هذه الجهود المشتركة أسهمت في تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة: الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، مما خلق بيئة عمل لائقة تتسم بالسلامة والصحة المهنية، وتحمي الأطفال والفئات الأكثر احتياجًا، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.
بدء تطبيق القانون الجديد رقم 14 لسنة 2025
أعلن الوزير أن قانون العمل الجديد سيبدأ تطبيقه اعتبارًا من يوم الإثنين المقبل، مؤكدًا أن الوزارة بصدد الانتهاء من كافة القرارات التنفيذية الخاصة به خلال أيام قليلة. واعتبر أن هذا القانون يُعد نموذجًا حيًا للتعاون مع منظمة العمل الدولية، حيث جاء ثمرة لتشاور اجتماعي موسّع شمل جميع الأطراف المعنية.
وأوضح جبران أن توجيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة إصدار القانون يعكس إدراك القيادة السياسية لأهميته لكل مواطن، مشيرًا إلى أن مجلس النواب أنجز مناقشات موسعة انتهت إلى صياغة قانون متوازن يحفظ حقوق العمال وأصحاب الأعمال، ويتماشى مع اتفاقيات حقوق الإنسان ومعايير العمل الدولية.



