الدولار يستاهل يبقى بـ35 جنيها.. رئيس خطة النواب يعلن توقعات مبشرة
قال الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة من 28.25% إلى 23.25% خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن هذه التخفيضات مرشحة للاستمرار حتى تصل بنهاية العام المالي إلى ما بين 12 و14%، طالما أن معدلات التضخم مستمرة في التراجع.
وأضاف الفقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، أن خفض الفائدة سينعكس إيجابيًا على الاقتصاد من خلال تشجيع القطاع الخاص على التوسع وزيادة الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تنشيط السوق في قطاعات السلع المعمرة مثل العقارات والسيارات والأجهزة.
وتابع أن تقليل تكلفة الاقتراض على الحكومة سيسهم في خفض عجز الموازنة، بجانب إنعاش البورصة بعد تراجع جاذبية الشهادات الادخارية، موضحًا أن شهية المستثمرين المحليين والأجانب ارتفعت خاصة مع وجود استثمارات عربية قوية في مصر وعلى رأسها صفقة رأس الحكمة.
واختتم الفقي قائلا: «لو الدولار متوفر كتير في السوق سعره بيقل مقابل الجنيه، وانخفاضه من 51 لـ48.5 جنيه؛ لمرونة سعر الصرف، والجنيه مقوم بأقل من قيمته حوالي 70%، ولو في السوق دلوقتي يساوي الـ 30% بـ 15 جنيها، يبقى يستاهل أنه يساوي 35 جنيها مش 50»
وفي وقت سابق كشف الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن توقعات بانخفاض تدريجي في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال العام المالي الجاري، مشيرًا إلى أن العملة الأمريكية قد تشهد هبوطًا، مع تحسّن متوقع في عدة جوانب اقتصادية.
وأكد الفقي في تصريحات لـ«الجمهور» أن مصر تسير نحو مرحلة استقرار نقدي ومالي بدعم من سياسات إصلاحية وهيكلية مستمرة، من بينها تراجع الدين الخارجي، وتحسّن التصنيف الائتماني، وتنامي موارد البلاد من العملات الأجنبية، وهو ما سيساهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وقيمته العادلة.

الاقتصاد المصري على مسار التعافي.. ومصادر النقد الأجنبي في تصاعد
بحسب الفقي، فإن العوامل التي قد تدفع إلى تراجع قيمة الدولار أمام الجنيه تشمل:
زيادة كبيرة متوقعة في تحويلات العاملين بالخارج تصل إلى 40 مليار دولار.
ارتفاع الصادرات المصرية إلى 54 مليار دولار.
نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما يقارب 35 مليار دولار، بدعم من مشاريع كبرى في شمال مصر.
زيادة إيرادات السياحة لتتراوح بين 18 إلى 20 مليار دولار، خاصة مع تشغيل المتحف الكبير ونشاط السياحة الساحلية.
صعود إيرادات قناة السويس وخدمات التعهيد إلى ما يفوق 18 مليار دولار مجتمعين.
وأوضح الفقي أن هذا التحسن الشامل سيخفف الضغط على سوق الصرف، ويقلل من الاعتماد على موارد خارجية لتمويل واردات الدولة، مما يمنح الجنيه دعمًا حقيقيًا أمام الدولار.

استراتيجية لتحويل الودائع الخليجية إلى استثمارات دائمة
فيما يتعلق بالدين الخارجي، أوضح الفقي أن مصر بصدد تطبيق استراتيجية جديدة تستهدف تحويل جزء كبير من الودائع العربية إلى استثمارات مباشرة، ما يساهم في تقليص المديونية طويلة الأجل.
وقال إن حجم هذه الودائع يصل إلى أكثر من 18 مليار دولار موزعة بين السعودية والكويت وقطر، وإذا تم تحويلها لمشروعات إنتاجية أو استثمارية، فسوف يسهم ذلك بشكل مباشر في تقوية مركز مصر المالي وخفض الاعتماد على التمويل بالدولار.

وأكد أن مصر أصبحت أكثر مرونة في مواجهة التحديات، بفضل توسع القطاع الخاص، وتطوير منظومة اتخاذ القرار الاقتصادي، متوقعًا أن تؤدي هذه العوامل إلى تحقيق توازن أكبر في سوق النقد الأجنبي، وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي بالعملة الصعبة.