مظاهرات حاشدة في إسرائيل تطالب بوقف الحرب والإفراج عن المحتجزين
شهدت إسرائيل، الثلاثاء، موجة احتجاجات واسعة النطاق أمام مقر الحكومة في القدس المحتلة، وسط تصاعد الغضب الشعبي على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة وتأخر إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس. تأتي هذه التظاهرات بالتزامن مع انعقاد اجتماع المجلس الأمني والسياسي المصغر، وسط أزمة داخلية متصاعدة بشأن إدارة الأزمة.

آلاف المتظاهرين في مسيرة إلى مقر الحكومة
توجه آلاف المحتجين في مسيرة حاشدة نحو مقر الحكومة في القدس، مطالبين بوقف العمليات العسكرية في غزة وإطلاق سراح الرهائن الفلسطينيين المحتجزين. وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الاحتجاجات بأنها من الأكبر منذ بداية الحرب، حيث عبر المشاركون عن استيائهم من استمرار النزاع وارتفاع عدد الضحايا، خاصة المدنيين.
إغلاق الطرق وتصاعد الغضب الشعبي
لم تقتصر الاحتجاجات على القدس فقط، بل شهدت مناطق مختلفة في البلاد، أبرزها قرب مدينة حيفا حيث أغلق المتظاهرون شارع الشاطئ قرب عتليت. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لاحتجاجات محتدمة، حيث وضع المتظاهرون متاريس وأشعلوا حاويات القمامة، مما أدى إلى إغلاق العديد من الطرق السريعة، في تعبير عن غضب شعبي متزايد.
مطالب بإعادة الرهائن واستعادة جثث القتلى
يرفع المتظاهرون شعارات تطالب بإنهاء الحرب فوراً، والتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس للإفراج عن الرهائن الذين لا يزالون محتجزين، فضلاً عن استعادة جثث القتلى الذين لم يتم تسليمهم بعد. وأصبح منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أحد المواقع المركزية لهذه الاحتجاجات، حيث يتجمع المتظاهرون للمطالبة بالتحرك الفوري لإنهاء النزاع.
مشاركة واسعة من العسكريين السابقين والحاليين
ما يميز هذه الاحتجاجات هو مشاركة عسكرية واسعة النطاق، إذ شارك فيها عدد كبير من العسكريين السابقين والحاليين الذين أكدوا أنهم لم يلتحقوا بالجيش من أجل خدمة أجندات سياسية، بل للدفاع عن الدولة، مؤكدين رفضهم استمرار الحرب دون حلول دبلوماسية. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن هؤلاء العسكريين قولهم إنهم يشعرون بخيبة أمل من إدارة الحكومة للأزمة، ويدعون إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء النزاع.
استمرار الاحتجاجات وتصاعد الضغط على الحكومة
تستمر الاحتجاجات على مدار الساعة، من الصباح حتى المساء، مما يعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد في إسرائيل حيال إدارة الأزمة. ويرى المراقبون أن استمرار هذه الاحتجاجات قد يزيد من الضغط على الحكومة، وربما يدفعها نحو التفاوض بشكل جدي لإنهاء الحرب واستعادة الرهائن، في ظل تصاعد المطالب الشعبية والضغط الدولي.

