رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضمانات أوكرانيا العسكرية وضعت على الطاولة.. والعواصم الغربية تناقش الخيارات

ترامب وزيلينسكي والقادة
ترامب وزيلينسكي والقادة الأوروبيون

وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوروبي، أجرى قادة عسكريون من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، خلال الأيام الماضية، مباحثات مكثفة في العاصمة الأمريكية واشنطن لوضع خيارات عسكرية بشأن ضمانات أمنية لأوكرانيا في مرحلة ما بعد الصراع مع روسيا. ويأتي ذلك في ظل تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم المساعدة لكييف في إطار أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب التي بدأت في أوائل 2022.

خلفية اللقاءات وأهمية الضمانات الأمنية

وعقدت الاجتماعات التي استمرت من الثلاثاء حتى الخميس، بمشاركة قادة عسكريين من الولايات المتحدة وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وأوكرانيا، بهدف دراسة وتقييم مجموعة من الخيارات التي يمكن أن تضمن أمن أوكرانيا بعيدًا عن أي تهديدات مستقبلية.

وأوضح بيان صادر عن الجيش الأميركي أن هذه الخيارات العسكرية "ستُعرض على مستشاري الأمن القومي في كل دولة للنظر فيها بشكل مناسب في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية"، مما يعكس أهمية هذه الخطوة ضمن مساعي التوصل إلى تسوية سلمية مستدامة.

تعهد ترامب وردود الفعل الأوروبية

تأتي هذه المناقشات بعد تعهد الرئيس ترامب خلال قمة انعقدت يوم الاثنين، بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وهو ما لاقى ارتياحًا كبيرًا من جانب كييف وحلفائها الأوروبيين. غير أن هذا التعهد لم يزل يثير العديد من التساؤلات حول ماهية هذه الضمانات ومدى قابلية تنفيذها على الأرض.

ويرى محللون أن الالتزام الأمريكي الأوروبي بتقديم دعم عسكري مستدام لأوكرانيا يمكن أن يشكل عامل ردع قوي أمام أي محاولات توسعية من الجانب الروسي، لكن في الوقت ذاته، فإن تفاصيل هذا الدعم وأبعاده القانونية والسياسية لا تزال قيد النقاش.

خيارات مطروحة وأسباب التعقيد

من بين الخيارات التي يتم استكشافها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، احتمال إرسال قوات أوروبية إلى الأراضي الأوكرانية، مع إبقاء الولايات المتحدة في موقع القيادة والسيطرة على العمليات العسكرية. هذه الخطوة، إن تمت، ستكون الأولى من نوعها منذ بداية الحرب، وستعكس تغييرًا كبيرًا في مستوى الدعم العسكري الغربي لكييف.

إلا أن هذه الخطوة تواجه عقبات كبيرة، أبرزها اعتراض روسيا ووزارة خارجيتها التي أكدت رفضها القاطع لنشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي داخل أوكرانيا أو بالقرب من حدودها، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

التحديات السياسية والعسكرية أمام الضمانات

ينبه مسؤولون غربيون إلى أن صياغة ضمانات أمنية مقبولة ومجدية تتطلب وقتًا، خصوصًا مع ضرورة التوصل إلى حلول تحقق التوازن بين رغبات أوكرانيا وأطرافها الغربية، من جهة، ورفض روسيا التام لأي وجود عسكري أجنبي على حدودها، من جهة أخرى.

ويشير محللون إلى أن الضمانات الأمنية قد لا تقتصر فقط على الدعم العسكري، بل قد تشمل ترتيبات سياسية ودبلوماسية، إلى جانب خطط لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية عبر برامج تدريب وتزويد بالسلاح والتقنيات الحديثة.

التوجهات المستقبلية وأفق الحل

في ضوء هذه المحادثات، يبدو أن الأطراف الغربية تبحث عن صيغة متوازنة تسمح لأوكرانيا بالحفاظ على سيادتها وأمنها، دون تصعيد الصراع إلى مواجهة مباشرة بين روسيا والناتو. كما أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل كبير على التقدم في المساعي الدبلوماسية المتزامنة لتقليل العنف وتحقيق وقف لإطلاق النار.

وختم الجيش الأمريكي بيانه بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بين الأطراف المعنية، مع الإشارة إلى أهمية هذه المرحلة في رسم مستقبل أمن المنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط