بعد هجوم خان يونس.. «الشاباك" وأمان في مرمى نيران الانتقادات
تعرض جهاز "الشاباك" الإسرائيلي وشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" لانتقادات حادة من وسائل الإعلام العبرية، عقب الهجوم الذي نفذته حركة "حماس" على موقع عسكري في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، والذي وصف بأنه "فشل ذريع" للاستخبارات الإسرائيلية.
تحقيقات مكثفة حول الفشل الاستخباراتي
أفادت صحيفة "معاريف" بأن التحقيقات جارية حالياً لفهم أسباب تغاضي الشاباك و"أمان" عن تحركات مسلحي حماس في خان يونس، رغم مسؤولية الجهازين عن توفير التغطية الاستخباراتية. ووصفت الصحيفة الحدث بـ"الفشل الدراماتيكي"، مشيرة إلى أن الجيش لاحظ أن مقاتلي لواء خان يونس التابع لحماس يديرون حرب عصابات مع متابعة دقيقة لتحركات الجيش بتخطيط منظم.
بنية تحتية للأنفاق لم تُكتشف
أوضحت "معاريف" أن المسلحين استخدموا بنية تحتية لأنفاق لم تكتشفها فرقة 36، وهو أمر إشكالي جداً، خصوصًا وأن المنطقة كان من المفترض أن تكون "مطهرة" من الأنفاق، مما يشير إلى ضعف في جهود الكشف والاستخبارات. وأكدت الصحيفة أن هذه التطورات تثير قلقًا كبيرًا لدى قيادة الجيش بشأن مدى استعداد القوات للسيطرة على مدينة غزة.
تحذيرات من معارك معقدة في غزة
حذرت الصحيفة من أن القتال في غزة سيكون أكثر تعقيدًا وصعوبة، إذ تواجه القوات لواءين من المسلحين المدربين والمسلحين جيدًا. وأكدت أن حماس ستواصل محاولات الالتفاف على الجيش وشن هجمات تهدف إلى إرباك القوات، كما حدث في خان يونس.
دعوات لتغييرات جذرية في أجهزة الاستخبارات
من جهتها، دعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى إجراء تغييرات جوهرية في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، معتبرة أن عملية خان يونس كشفت عن قصور واضح في جمع المعلومات الاستخباراتية، وهو إخفاق يعيد إلى الذاكرة الفشل في كشف هجمات 7 أكتوبر. وشددت الصحيفة على ضرورة التحقيق لمعرفة أسباب غياب المعلومات المتوقعة من الشاباك و"أمان".
تفاصيل الهجوم واشتباكات لواء كفير
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن مقاتلي لواء كفير خاضوا اشتباكًا مباشرًا مع أكثر من 15 مخربًا نفذوا هجومًا مزدوجًا باستخدام أسلحة رشاشة وقذائف مضادة للدروع. وأوضح متحدث عسكري أن عددًا من المخربين تسللوا إلى موقع دفاعي تابع للقوات في خان يونس، مما أثار حالة استنفار عالية بين القوات.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في قطاع غزة، خاصة مع كفاءة حركة حماس في تنفيذ عمليات معقدة تستهدف القوات الإسرائيلية. الفشل الاستخباراتي في خان يونس أثار مخاوف جدية بشأن قدرة الأجهزة الأمنية على توفير معلومات دقيقة وحيوية في الوقت المناسب، ما يعكس حاجة ماسة لإصلاحات هيكلية وتحسينات في الأداء الاستخباراتي قبل أي تصعيد أو عمليات مستقبلية في غزة.




