توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والصين لتعزيز الشراكة في مجال الآثار البحرية
شهد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم الخميس 21 أغسطس 2025، توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للآثار بجمهورية مصر العربية والمركز الوطني للآثار بجمهورية الصين الشعبية في مجال الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.

وجاءت مراسم التوقيع في مقر مكتبة الإسكندرية، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمبادرة "التراث الثقافي المغمور بالمياه" التي نُظمت يومي 20 و21 أغسطس، بحضور رفيع المستوى من ممثلي الجانبين المصري والصيني، وعدد من الشخصيات العامة والخبراء في مجال الآثار البحرية.
توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون العلمي والثقافي
قام بتوقيع المذكرة كل من الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد Tang Wei مدير عام المركز الوطني للآثار بجمهورية الصين الشعبية، حيث تهدف الاتفاقية إلى دعم التعاون البحثي والعلمي، وتطوير القدرات في مجالات الحفاظ على الآثار البحرية والتراث الثقافي الغارق.
وأكد وزير السياحة والآثار أن توقيع هذه المذكرة يُعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات في مجال إدارة وصون التراث المغمور بالمياه. وأضاف أن مصر حريصة على الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة، مشيرًا إلى العلاقات المتينة التي تجمع مصر والصين، والتاريخ الحضاري العريق الذي يربط البلدين.
تأسيس المركز المصري الصيني للآثار البحرية بالإسكندرية
أبرز ما تضمنته مذكرة التفاهم هو الاتفاق على تأسيس "المركز المصري الصيني للآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه (ECCMAUCH)" بمدينة الإسكندرية. وسيشكل هذا المركز منصة للتعاون العلمي والثقافي، حيث سيضم قاعة عرض مخصصة لعرض القطع الأثرية البحرية، إلى جانب تسليط الضوء على الإنجازات البحثية في هذا المجال من الجانبين.
كما ستشمل مجالات التعاون تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وتبادل الأبحاث والمعلومات، وتنظيم المنتديات والفعاليات المتخصصة، بالإضافة إلى إقامة معارض مؤقتة تعرض قطعاً أثرية مستخرجة من أعماق البحار والمحيطات، مع التركيز على نتائج أعمال الحفائر البحرية في البلدين.
تعزيز القدرات البشرية والتبادل الثقافي
وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أن المذكرة تفتح آفاقًا جديدة في مجال التدريب وبناء القدرات، حيث سيتم تنفيذ برامج تأهيل وتدريب متخصصة تستهدف الأثريين والمرممين والباحثين، بما يساهم في نقل المعرفة وتطوير المهارات اللازمة للحفاظ على التراث الغارق.
من جانبه، أعرب السيد Tang Wei عن سعادته بهذا التعاون، واصفًا إياه ببداية قوية لشراكة طويلة الأمد في مجال التراث الثقافي، ومثالًا حيًا على أهمية الحوار الحضاري بين مصر والصين، ودور الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب.
حضور رسمي ومؤتمر علمي مصاحب
شهد مراسم التوقيع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الأستاذة يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار، والمهندس أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والدكتور محمد سليمان نائب مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور هشام الليثي رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار، والدكتور أحمد رحيمة معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية.
وعقب توقيع الاتفاقية، تم افتتاح المؤتمر العلمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، والذي يضم سلسلة من المحاضرات والجلسات الحوارية التي تناقش موضوعات محورية مثل إدارة المواقع الغارقة، والتراث الثقافي الغارق في منطقة أبو قير، ودور الإعلام في التوعية بهذا النوع من التراث الذي لا يزال غير مكتشف بالكامل.



