رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المستورد ينافس المحلي.. معركة أسعار السيارات تبدأ من جديد (تفاصيل)

أسعار السيارات
أسعار السيارات

تشهد  سوق السيارات في مصر واحدة من أكثر المراحل سخونة خلال السنوات الأخيرة، بعدما دخلت المنافسة بين السيارات المستوردة والمجمعة محليًا مرحلة جديدة، تُوصف بـ"حرب الأسعار".

وهذا التطور جاء عقب إعلان عدد من الشركات العالمية خططًا لتصنيع وتجميع موديلاتها داخل السوق المصرية، الأمر الذي قلب موازين المنافسة وأشعل معركة جذب المستهلكين عبر تخفيضات غير مسبوقة.

أسعار السيارات
أسعار السيارات

تخفيضات واسعة على العلامات العالمية

شهدت الأسابيع الماضية خفض أسعار عشرات الطرازات بنسب تراوحت بين 25% و30%، وهو ما أعاد النشاط إلى السوق بعد حالة ركود طويلة، ومن أبرز الطرازات التي شهدت تخفيضات كبيرة: شيفروليه كابتيفا بتراجع بلغ 350 ألف جنيه، وهيونداي توسان بـ151 ألف جنيه، إضافة إلى تخفيض 140 ألف جنيه على شيري تيجو 7، و225 ألفًا على تيجو 8، فضلًا عن تخفيضات شملت جيلي ستار راي بواقع 100 ألف جنيه، وجميع فئات جيتور التي وصلت إلى 224 ألف جنيه.

هذه الأرقام لم تكن مجرد أخبار عابرة، بل مثلت صدمة إيجابية للمستهلكين، الذين بدأوا يتساءلون عن التوقيت المناسب للشراء، وهل ستستمر هذه الموجة من الانخفاضات أم تتوقف قريبًا.

سوق المستعمل يتأثر بالانخفاضات

اللافت أن سوق السيارات المستعملة لم يكن بعيدًا عن التطورات، فقد أوضح أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن أسعار المستعمل تراجعت بنسبة تزيد على 25% في الفترة الأخيرة، خاصة مع دخول موديلات جديدة بأسعار أقل، فعلى سبيل المثال، طراز "لانسر شارك" موديل 2015-2016، الذي كان يباع سابقًا بين 700 و800 ألف جنيه، لم يعد يحقق هذه القيم بعد دخول سيارات مثل الأوبترا ورينو وبروتون بأسعار منافسة.

وهذا التراجع في أسعار المستعمل يعكس تأثير المنافسة بين المحلي والمستورد، إذ أصبح المشتري أمام خيارات متعددة، سواء بالتوجه لسيارة زيرو بتخفيضات قوية، أو اقتناء مستعملة بأسعار أقل مما كانت عليه.

أسعار السيارات
أسعار السيارات

توسع في الطرح المحلي

من جانب آخر، دفعت المنافسة شركات السيارات الكبرى إلى التوسع في تقديم طرازات جديدة داخل مصر، فقد أعلنت "رينو" عن طرح أربع فئات جديدة تشمل داستر وميغان وأوسترال وكارديان، بينما طرحت "ناتكو" طرازين جديدين من سيارات إكسيد، هما RX وVX، كما أطلقت "نيسان مصر" خلال يوليو وأغسطس 2025 عدة موديلات بينها جوك وقشقاي وإكس تريل وباترول.

وهذه التحركات عززت فكرة أن السوق المصري في طريقه للتحول إلى ساحة تنافس حقيقية بين الطرازات المجمعة محليًا والمستوردة، وهو ما يصب في صالح المستهلك بالنهاية.

نصائح للشراء وسط المنافسة

وفقًا لرؤية خبراء السوق، فإن المستهلك الذي يبحث عن سيارات في الفئة السعرية بين مليون و1.5 مليون جنيه يُفضل أن يقدم على الشراء الآن، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات مناسبة، أما من يفكر في اقتناء سيارة تتراوح بين 1.5 و3 ملايين جنيه، فالنصيحة هي الانتظار شهرين على الأكثر، إذ ستظهر ماركات جديدة قد تدفع الأسعار لمزيد من التراجع.

تحديات أمام المستهلكين والشركات

ورغم الانخفاضات الكبيرة، أكد رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، نور درويش، أن أسعار السيارات لا تزال مرتفعة مقارنة بقدرات شريحة واسعة من المستهلكين ، مشيرا إلى أن مبيعات السوق تراجعت من 450 ألف سيارة في 2010 إلى نحو 250 ألفًا فقط سنويًا حاليًا، وهو ما يعكس أثر التضخم وضعف القوة الشرائية.

السيارات
السيارات

من جانبه، أوضح خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن المنافسة الشديدة بين الوكلاء تسببت في حالة تردد لدى المستهلكين، حيث يؤجل البعض قرارات الشراء انتظارًا لموديلات جديدة أو تخفيضات إضافية، وهو ما جعل الشركات تقدم حزم حوافز إلى جانب التخفيضات، مثل الصيانة المجانية أو فترات ضمان ممتدة، لجذب العملاء.

مستقبل السوق

بحسب البيانات الرسمية، ارتفع إجمالي تراخيص السيارات في مصر بنهاية يوليو 2025 إلى نحو 53.8 ألف مركبة، بينها أكثر من 21 ألف سيارة ملاكي زيرو، بزيادة تقارب 32% عن يونيو السابق، وهو ما يعكس انتعاش السوق تدريجيًا.

وتوضح المؤشرات الحالية أن المنافسة بين المستورد والمحلي لن تتوقف قريبًا، بل ستزداد مع دخول مصانع جديدة وتوسع العلامات التجارية الصينية والأوروبية في السوق المصري، ومع استمرار التوجه الحكومي لتشجيع التصنيع المحلي، يتوقع أن تستمر معركة الأسعار، لتبقى مصلحة المستهلك هي الفائز الأكبر في النهاية.

تم نسخ الرابط