رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"حرب شوارع في قلب صربيا".. الغضب يشتعل والشرطة ترد بالقوة

خلال المواجهات في
خلال المواجهات في بلجراد

شهدت العاصمة الصربية بلجراد وعدد من المدن، مساء السبت، ليلة خامسة من المواجهات العنيفة بين قوات مكافحة الشغب وآلاف المتظاهرين المطالبين بإصلاحات سياسية ومحاربة الفساد، في أعقاب حادث مميت تسبب في صدمة وطنية.

وفي مشهد وصفه مراقبون بـ"الانفجار الشعبي"، تحولت التظاهرات التي قادها طلاب في بادئ الأمر إلى صدامات مباشرة مع الشرطة، خاصة في مدينة فالييفو بوسط البلاد، حيث اقتحم ملثمون منشآت تابعة للحزب التقدمي الحاكم وأضرموا فيها النيران، قبل أن تندلع اشتباكات مع الشرطة استخدمت فيها الحجارة والمفرقعات، فيما ردت القوات الأمنية بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

من نوفي ساد إلى بلجراد.. الشارع يشتعل

في نوفي ساد، ثاني أكبر المدن الصربية، وقعت أيضاً اشتباكات متفرقة، وذلك بعد نحو أسبوعين من انهيار سقف محطة قطارات في المدينة، وهو الحادث الذي أدى إلى مقتل 16 شخصًا وأشعل موجة الغضب الشعبي. ويحمّل المتظاهرون الحكومة مسؤولية الكارثة، مشيرين إلى تفشي الفساد والإهمال في البنية التحتية العامة.

أما في بلغراد، فقد منعت الشرطة متظاهرين من الوصول إلى مقر الحزب الحاكم، ما أدى إلى تجدد الصدامات وسط تصاعد الغضب من الرئيس ألكسندر فوتشيتش وحزبه اليميني.

الشرطة متهمة بالقمع.. و"فيديوهات فاضحة" تنتشر

التصعيد الأخير جاء بعد تداول مقاطع فيديو صادمة تظهر قوات الشرطة وهي تعتدي على متظاهرين عُزّل، من بينهم شاب في فالييفو ظهر محاطًا بعشرين عنصر أمن وهم يضربونه على الأرض.
ورغم نفي السلطات استخدام القوة المفرطة، إلا أن الحادث أجج التوترات، في وقت يتهم فيه المتظاهرون الحكومة بالسماح لمجموعات موالية لها بالهجوم على المحتجين باستخدام العصي والمفرقعات.

فوتشيتش يرفض الانتخابات ويتحدث عن "مؤامرة خارجية"

ويطالب المحتجون منذ مايو الماضي بـإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يرفضه الرئيس فوتشيتش الذي أعيد انتخابه في 2022 لولاية تستمر حتى 2027، معتبرًا ما يحدث "محاولة انقلاب خارجية" تهدف لإسقاط حكمه.

يُذكر أن فوتشيتش يُعد من أبرز حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في البلقان، وترفض بلاده الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، رغم كونها مرشحة رسمياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

مستقبل غامض

مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد العنف، يبدو أن صربيا تدخل مرحلة حساسة من التوتر السياسي والاجتماعي، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة على استيعاب الغضب الشعبي، أو ما إذا كانت البلاد تتجه نحو مزيد من التصعيد.

تم نسخ الرابط