رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

خان يونس تحت النار.. روبوتات مفخخة تدمّر منازل وتحوّل الليل إلى جحيم

تفجيرات خان يونس
تفجيرات خان يونس

أفادت مصادر فلسطينية، فجر الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت سلسلة من التفجيرات الهائلة في مناطق متفرقة من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مستخدمة ما يعرف بـ"الروبوتات المفخخة" لتدمير أحياء سكنية بشكل كامل.

ووفق شهود عيان وناشطين ميدانيين، فإن انفجارات ضخمة متتالية هزّت المدينة في ساعات الليل المتأخرة، وظهرت ألسنة اللهب وهي تضيء سماء خان يونس في مشهد وصفه السكان بـ"المرعب"، فيما سُمع دوي التفجيرات من مسافات بعيدة، وسط حالة من الذعر والانهيار النفسي لدى المدنيين، خاصة الأطفال.

تكتيك جديد للنسف والتدمير

وأكدت مصادر ميدانية أن الجيش الإسرائيلي أدخل روبوتات مفخخة إلى وسط وشمال خان يونس، محمّلة بكميات ضخمة من المتفجرات، حيث جرى تشغيلها عن بُعد لتنفجر داخل منازل وشوارع سكنية مكتظة.

وتُظهر مقاطع فيديو تداولها ناشطون، مشاهد مروعة للدمار، حيث تساقطت الأبنية وتحولت إلى أنقاض في غضون ثوانٍ، نتيجة تفجيرات دقيقة ومدمرة نُفذت بواسطة هذه الروبوتات.

ويقول السكان إن هذه التفجيرات المفاجئة خلال ساعات الليل تتسبب في صدمة جماعية، خاصة بعد نزوح آلاف العائلات من المدينة سابقًا، وعودة بعضها جزئيًا إلى مناطق أقل توترًا.

تكتيك "القتل عن بعد"

تُستخدم الروبوتات المفخخة من قبل جيش الاحتلال في المناطق السكنية لتفادي دخول القوات البرية إلى أماكن يعتقد أنها تضم مقاومين فلسطينيين، ولتنفيذ عمليات تدمير واسعة دون تعريض الجنود للخطر.

وعادةً ما تُسيّر هذه الروبوتات المزودة بكاميرات وذراع آلية، إلى داخل المباني أو الأزقة الضيقة، ثم تُفجّر عن بُعد بعد وصولها إلى الموقع المستهدف، مما يسمح بإحداث دمار شامل دون مواجهة مباشرة.

ويصف مراقبون هذا الأسلوب بـ"الوحشي"، خصوصًا مع استخدامه في بيئة مدنية مزدحمة تعاني أساسًا من دمار هائل ونزوح جماعي وشح في الموارد الإنسانية.

دمار ممنهج وصمت دولي

حتى اللحظة، لم يصدر تعليق من الجانب الإسرائيلي بشأن هذه التفجيرات، إلا أن صور وفيديوهات من خان يونس تظهر حجم الضرر الذي لحق بعشرات المنازل والبنية التحتية، وسط استمرار الحصار على إدخال مواد الإغاثة وإعادة الإعمار.

منظمات حقوقية دولية كانت قد حذرت سابقًا من توسع إسرائيل في استخدام أسلحة تدميرية داخل مناطق مدنية، مطالبة بتحقيقات عاجلة حول مدى التزامها بالقانون الدولي الإنساني.

في المقابل، يرى ناشطون فلسطينيون أن ما يجري في خان يونس هو جزء من سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها إسرائيل لإفراغ المدينة من سكانها، وسط صمت دولي مريب.

تم نسخ الرابط