قبل لقاء ترامب.. خبير أمريكي يقرأ ما يدور في عقل بوتين
يترقب المجتمع الدولي، وفي مقدمته أوكرانيا، القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والتي من المقرر عقدها غدًا الجمعة، في ولاية ألاسكا الأمريكية، وسط آمال بأن تفتح الطريق أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 30 شهرًا.
القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين">القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين">القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين
وفي ذات الوقت، وجه معلقون انتقادات حادة بسبب غياب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن القمة التي ستتناول مصير بلاده.
خبير أمريكي يكشف عن نوايا بوتين من القمة
وفي هذا الصدد، يرى رئيس مركز أبحاث "ناشونال إنتريست" الأمريكي، بول ساندرز، أن القلق بشأن غياب زيلينسكي عن المفاوضات يغفل عن جوهر المشكلة الذي يتمثل في غياب أي مؤشرات قوية على استعداد بوتين لإنهاء الحرب.
وبين أن المعضلة الحقيقية تكمن في اقتناع الرئيس الروسي بأنه في موقع المنتصر، وبالتالي لا يرى سببًا للتنازل، لا سيما في ظل قدرته على إدارة الضغوط الداخلية والخارجية، رغم العقوبات والخسائر البشرية.
وأوضح أن "بوتين" يثق بقدرته على تحقيق النصر العسكري، حتى وإن كان التقدم على الأرض بطيئًا، منوهًا أن هذا الشعور يستند إلى عاملين رئيسيين، هما، تفوق روسيا في حرب استنزاف طويلة بحكم عدد سكانها ومواردها، واعتماد استراتيجيتها على إضعاف إرادة الخصوم في كييف وواشنطن والعواصم الأوروبية، بدلًا من السيطرة الكاملة على الأراضي الأوكرانية.
تغير نهج بوتين عبر السنين
وذكر "ساندرز" في تحليله أن "بوتين" كان في بدايات حكمه أكثر ميلاً إلى البراغماتية والتعاون مع الولايات المتحدة، بل وأبدى تضامنًا بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وقبل بوجود قواعد أميركية في آسيا الوسطى لفترة وجيزة.
وتابع: لكن منذ عودته إلى الرئاسة عام 2012، اتجه نحو التشدد، فضم القرم، وتدخل في سوريا، ووسع القمع الداخلي، وروج لرواية حضارية تعتبر الغرب عدوًا منحطًا، ما جعل أي تنازل بمثابة خسارة سياسية وشخصية له.
وواصل قائلًا: حتى إذا قدم ترامب تنازلات إقليمية لبوتين، فإن ذلك لن ينهي الحرب، بل سيمنح موسكو مزيداً من النفوذ، إذ يعتقد بوتين أن النظام السياسي الأميركي سيعرقل أي تقارب حقيقي، سواء من الكونغرس أو الإعلام أو حتى داخل الإدارة نفسها، وهو ما يجعله متشككاً في أي وعود طويلة الأمد.




