تهديد علمي.. ترامب يسعى لتدمير أقوى قمر صناعي خاص بالمناخ والزراعة
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وقف عمل قمرين صناعيين متطورين يوفران بيانات ثورية حول غازات الاحتباس الحراري.
هذه البيانات تستخدم من قبل العلماء والمزارعين لتوقع إنتاج المحاصيل ورصد تغيرات المناخ.
ووفقًا لمصادر من داخل وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" وخبراء سابقين عملوا على المشروع، طلب من الفرق الفنية وضع خطط يمكن أن تنهي البعثتين، وذلك في إطار مساعٍ محتملة لتقليص تمويل الوكالة.
تأتي هذه الخطوة بعد إعلان وكالة حماية البيئة التابعة لترامب أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لا تشكل خطرًا على الصحة العامة.
مهمتان بمليارات الفوائد وتكلفة تشغيل ضئيلة
القمران الصناعيان، اللذان أطلقا في عامي 2014 و2019، أحدهما مرتبط بمحطة الفضاء الدولية والآخر يدور بحرية في مداره، يقدمان بيانات عالية الجودة حول تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
وقد أشارت مراجعات رسمية أجرتها ناسا إلى أن الأجهزة تعمل بكفاءة مثالية.
بلغت تكلفة تطوير وإطلاق القمرين نحو 750 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب، بينما لا تتجاوز كلفة صيانتهما السنوية 15 مليون دولار، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بحجم الخسائر التي يسببها تغير المناخ والتي تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
بيانات أحدثت ثورة في فهم المناخ
تمثل هذه المهمات مصدر البيانات الأمريكي الوحيد الذي يقيس غازات الاحتباس الحراري بدقة، وقد ساعدت في تحديد أطوال موجية خاصة تصدرها النباتات خلال عملية التمثيل الضوئي.
تستخدم هذه المعلومات من قبل وزارة الزراعة الأمريكية وشركات القطاع الخاص للتنبؤ بإنتاج المحاصيل، ومراقبة الجفاف، وتطوير استراتيجيات مواجهة التغيرات المناخية.
قاد “ديفيد كريسب” عالم ناسا المخضرم الذي تصميم هذه الأجهزة حتى تقاعده عام 2022، أكد أن إنهاء البعثات لا يتوافق مع المنطق الاقتصادي أو العلمي.
وأضاف أن القرار النهائي سيعتمد على موافقة الكونجرس، إذ تنتهي السنة المالية 2025 في 30 سبتمبر، بينما تبقي مسودة ميزانية 2026 على تمويل ناسا عند مستواه الحالي، دون وضوح حول مصير هاتين المهمتين.



