ناجي الشهابي: حماية الإعلاميين معركة ضمير إنساني قبل أن تكون قانونًا
في تصريح قوي ومؤثر، أدان ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا، والتي تمثلت في استهدافه المتعمد للصحفيين أثناء قيامهم بأداء رسالتهم الإنسانية والمهنية في تغطية أحداث غزة. وأكد الشهابي أن هذه الجريمة تمثل إرهاب دولة منظمًا وجريمة حرب مكتملة الأركان، تُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وأشار الشهابي في بيان صحفي، إلى أن جيش الاحتلال لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم بحق الصحفيين، لأنه يدرك خطورة الكلمة والصورة في كشف جرائمه للعالم، مؤكدًا أن هذا الاستهداف المتعمد يعد محاولة لإسكات الحقيقة وطمس معالم الجرائم التي تُرتكب يوميًا بحق المدنيين العزل في غزة.
الاحتلال يخشى الكاميرات التي تفضح جرائمه
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الاحتلال الإسرائيلي يخشى عدسات المصورين وأقلام الصحفيين، لأنها سلاح يفضح ممارساته الوحشية أمام الرأي العام الدولي. وأكد أن ما حدث مؤخرًا من قصف متعمد لمناطق تواجد الإعلاميين هو دليل على أن الاحتلال يسعى بكل الوسائل لمنع وصول الحقيقة إلى العالم.
وأضاف أن هذه الممارسات تعكس ذهنية كيان لا يعرف قانونًا ولا يلتزم بأي اتفاقيات أو مواثيق دولية، بل يصر على انتهاك كافة القوانين الإنسانية التي تحمي المدنيين والصحفيين في مناطق النزاعات.
دعوة للمحاسبة أمام المحكمة الجنائية الدولية
وطالب الشهابي المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمحاكمة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارهم مسؤولين مباشرين عن هذه الجرائم. كما دعا إلى اتخاذ خطوات عربية ودولية حاسمة لعزل الكيان الصهيوني سياسيًا ودبلوماسيًا، ووقف أي محاولات لتجميل صورته أو تبرير جرائمه.
وأكد أن حماية الصحفيين وحرية الإعلام ليست مجرد التزام قانوني، بل هي معركة ضمير إنساني، مشددًا على أن السكوت عن هذه الانتهاكات يمثل تواطؤًا غير مباشر مع الاحتلال وجرائمه.
موقف عربي موحد ووقف قطار التطبيع
وفي سياق متصل، وجه الشهابي رسالة واضحة إلى الدول العربية، وخاصة في الخليج والمغرب، التي أقامت علاقات سياسية واقتصادية مع إسرائيل، مطالبًا إياها بمراجعة مواقفها فورًا وقطع أي شكل من أشكال التطبيع. وقال إن قطار التطبيع السريع يدهس القضية الفلسطينية ويمنح الاحتلال غطاءً سياسيًا لمواصلة جرائمه.
وأشار إلى أن أي علاقات مع كيان يمارس القتل الممنهج ضد الصحفيين والمدنيين هي علاقات مشينة، وتتناقض مع القيم العربية والإسلامية والإنسانية التي ترفض الظلم والعدوان.
التضامن مع الصحفيين واجب وطني وقومي
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن التضامن مع الصحفيين وحمايتهم واجب وطني وقومي، داعيًا إلى تبني حملات إعلامية واسعة لكشف جرائم الاحتلال وتوثيقها، والعمل على فضح ممارساته في المحافل الدولية، حتى يدرك العالم حجم الانتهاكات التي ترتكب بحق الفلسطينيين وأبطال الحقيقة من الصحفيين.
وشدد على أن معركة الإعلام في فلسطين هي جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني، وأن الكلمة والصورة يمكن أن تكون أقوى من الرصاصة إذا وجدت من يحميها ويؤمن بها.