توقعات بحضور زيلينسكي قمة ألاسكا وسط قلق أوروبي من "صفقة كبرى"
فيما تتجه الأنظار إلى القمة الأمريكية الروسية المرتقبة في ألاسكا يوم الجمعة المقبل (15 أغسطس)، تتزايد التوقعات بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المحادثات، في ظل مخاوف أوروبية متصاعدة من التوصل إلى تسوية لا تراعي مصالح كييف، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية وأوروبية.
وقال السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ماثيو ويتيكر، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، إن انضمام زيلينسكي إلى القمة "ممكن بالتأكيد"، مشددًا على أن "إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى" للإدارة الأمريكية.
وأضاف ويتيكر: "لا يمكن التوصل إلى اتفاق دون موافقة جميع الأطراف.. ومن الواضح أن حضور كييف ضروري لضمان حل عادل ودائم".
تحركات دبلوماسية مكثفة من كييف
بالتزامن مع التحضيرات للقمة، كثّف الرئيس الأوكراني تحركاته الدبلوماسية خلال الأيام الثلاثة الماضية، حيث أجرى مكالمات هاتفية مع 13 من زعماء الدول الداعمة لكييف، من بينهم قادة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، للحصول على دعم واضح لموقف بلاده.
وتخشى كييف أن تؤدي القمة إلى إملاء شروط سلام مجحفة من قبل موسكو وواشنطن، قد تشمل تنازلات إقليمية على حساب السيادة الأوكرانية، وهو ما تعتبره القيادة الأوكرانية "خطًا أحمرًا".
دعم أوروبي حذر وتحذير من "مكافأة العدوان"
من جانبه، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أمله في مشاركة زيلينسكي بالقمة، مؤكدًا في مقابلة مع قناة "ARD" الألمانية أنه سيجري اتصالًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة الموقف الأوروبي.
وقال ميرتس: "نأمل ونفترض أن تكون الحكومة الأوكرانية حاضرة في الاجتماع... لا يمكن أن تُحسم قضايا الأراضي الأوكرانية في غياب كييف والأوروبيين".
وأضاف: "لا يمكن إبرام سلام يكافئ روسيا على عدوانها، لأن ذلك قد يشجعها على اتخاذ مزيد من الإجراءات".
قمة حاسمة.. ومخاوف مشروعة
وتأتي القمة في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من 3 سنوات ونصف، تسببت في مئات الآلاف من القتلى والنازحين، ومع تزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى تسوية، يسود قلق واسع من أن تفضي أي صفقة ثنائية بين موسكو وواشنطن إلى تجاوز الشركاء الأوروبيين وتهميش موقف كييف.
وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم نتائج قمة ألاسكا، يبقى السؤال الأهم: هل ستُعقد تسوية تُنهي الحرب أم تُفتح بوابة جديدة لصراع طويل الأمد؟

