علي باقري يحذر: إخراج حزب الله من المعادلة اللبنانية أمر مستحيل
صعّدت إيران لهجتها ضد الحكومة اللبنانية، حيث حذر كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، السبت، من أن "محاولة إخراج حزب الله من المعادلة في لبنان لن تنجح"، في إشارة إلى قرار بيروت الأخير بالموافقة على الأهداف العامة للورقة الأمريكية التي تدعو لحصر السلاح بيد الدولة.
تصريحات باقري جاءت عقب تصريح لافت لمستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي أكبر ولايتي، أكد فيه أن "الجمهورية الإسلامية تعارض بالتأكيد نزع سلاح حزب الله"، معتبراً أن طهران "دعمت المقاومة اللبنانية على مدى عقود، وما تزال تساندها".
تحركات احتجاجية في الضاحية والجيش يغلق الطرقات
بالتوازي مع التصريحات الإيرانية، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، لليوم الثالث على التوالي، مسيرات احتجاجية نظمها مناصرون للحزب رفضاً للقرار الحكومي بنزع السلاح.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الجيش اللبناني نفذ انتشاراً واسعاً في محيط الضاحية، وأغلق بعض المداخل المؤدية إليها، خصوصاً من جهة الحدث، في خطوة احترازية لمنع محاولات قطع الطريق إلى مطار بيروت الدولي أو التصعيد الميداني.
وشدد الجيش في بيان مقتضب على أنه "لن يسمح بأي إخلال بالأمن أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة"، مؤكداً أن الوضع الأمني تحت السيطرة رغم التوترات السياسية.
الخارجية اللبنانية ترفض تدخل إيران
وردت وزارة الخارجية اللبنانية ببيان رسمي وصفت فيه تصريحات ولايتي بـ"التدخل السافر وغير المقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية".
وجاء في البيان: "ليس هذا التدخل الأول من نوعه، إذ دأب بعض المسؤولين الإيرانيين على إطلاق مواقف مشبوهة بشأن قرارات داخلية لا تعني الجمهورية الإسلامية بشيء".
وأضافت الخارجية: "لبنان لن يقبل تحت أي ظرف بأن يتحدث أي طرف خارجي، صديقاً كان أم عدواً، باسمه أو يدّعي حق الوصاية على قراراته السيادية".
وختم البيان بالقول: "من الأجدر بالقيادة الإيرانية أن تلتفت إلى قضايا شعبها، بدل التدخل في شؤون لبنان"، مشدداً على أن "القرارات اللبنانية تُتخذ حصراً عبر المؤسسات الدستورية، وبعيداً عن الإملاءات أو الضغوط الخارجية".



