وزير الخارجية الإيراني: طهران تؤكد دعمها لحزب الله وترفض نزع سلاحه
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران تقف بثبات إلى جانب حليفها حزب الله، مؤكداً أن "القرار بشأن نزع سلاحه يعود إليه وحده"، في رد مباشر على خطة الحكومة اللبنانية الهادفة إلى تجريد الحزب من سلاحه.
وقال عراقجي، في مقابلة متلفزة بثت الأربعاء، إن "أي قرار في هذا الشأن سيعود في نهاية المطاف إلى حزب الله"، مضيفاً: "نحن ندعمه عن بعد، لكننا لا نتدخل في قراراته". وتُعد هذه التصريحات أوضح تأكيد إيراني على دعم "غير مشروط" لحزب الله في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية لنزع سلاحه.
دعم مطلق.. لكن من دون تدخل مباشر
الوزير الإيراني شدد على أن علاقة إيران بحزب الله تقوم على الثقة والاحترام الكامل لقراراته. وقال: "إيران، بوصفها جهة داعمة، تساند حزب الله من دون أي تدخّل في قراراته"، مشيراً إلى أن الحزب "يمتلك الإمكانات اللازمة للدفاع عن نفسه"، في حال تعرض لأي تهديد.
وأشار عراقجي إلى أن الحزب قام بـ"إعادة بناء قدراته العسكرية" بعد الخسائر التي تعرض لها في الحرب مع إسرائيل العام الماضي. وتابع قائلاً: "تمت إعادة تنظيم صفوف حزب الله، وهو الآن في موقع يسمح له بمواجهة التحديات المقبلة".
"سلاح المقاومة أثبت فعاليته"
وفي معرض تعليقه على خطة الحكومة اللبنانية، قال عراقجي إن "السعي لنزع سلاح حزب الله ليس موضوعاً جديداً، فقد جرت محاولات مماثلة في السابق، وأسبابها معروفة"، مضيفاً: "سلاح المقاومة أثبت فعاليته للجميع في ساحة المعركة، ولهذا فإن محاولات نزعه تصب في مصلحة أطراف لا تريد للبنان أن يمتلك قدرة على الردع".
كما أثنى المسؤول الإيراني على ما وصفه بـ"الموقف الحازم" للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، حيال ما يجري، قائلاً: "وقفه القوي وصدور بيان شديد اللهجة أظهرا أن هذا التيار سيصمد في وجه الضغوط".
رسائل سياسية في توقيت حساس
تأتي تصريحات إيران في وقت يشهد فيه لبنان حالة من التوتر السياسي بين القوى الداعية لحصر السلاح بيد الدولة، وبين أطراف تعتبر أن سلاح حزب الله يشكل جزءاً من "منظومة الردع" في مواجهة إسرائيل. وفي حين تصرّ الحكومة اللبنانية، مدعومة من أطراف داخلية ودولية، على ضرورة تنفيذ خطة نزع السلاح ضمن استراتيجية دفاعية وطنية، ترى إيران أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً لمحور المقاومة في المنطقة.
تبرز مواقف إيران الأخيرة كمؤشر واضح على استمرار دعمها لحزب الله، في وقت يُتوقع أن تتصاعد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية حول مستقبل سلاح الحزب في لبنان. وبينما يبقى القرار "بيد حزب الله"، كما يقول عراقجي، فإن تداعيات هذا الملف ستظل حاضرة بقوة في الساحة اللبنانية والإقليمية خلال المرحلة المقبلة.