نتنياهو: مشاهد فيديو المحتجزين لن تكسرنا.. ومصممون على القضاء على حماس
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن حركة حماس تحاول التأثير على الرأي العام الإسرائيلي والنيل من صمود المجتمع من خلال نشر مقطع فيديو وصفه بـ"الفظيع"، يظهر فيه محتجزون إسرائيليون في قطاع غزة.
وأضاف نتنياهو، وفق ما نقلته قناة "روسيا اليوم"، أن "حماس تسعى لكسرنا بهذا الفيديو، لكنها لن تنجح. على العكس، نحن الآن أكثر تصميمًا من أي وقت مضى على استعادة محتجزينا، وعلى القضاء التام على حماس".
وأشار إلى أن إسرائيل لن تتراجع أمام ما وصفها بـ"حرب نفسية"، وأن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق أهدافها كاملة.

حماس: لا معاملة خاصة للأسرى الإسرائيليين
من جهتها، ردت حركة حماس بتصريحات عبر قناتها الرسمية في "تلجرام"، أكدت فيها أن المحتجزين الإسرائيليين في غزة لا يحصلون على أي معاملة خاصة أو امتيازات، قائلة إنهم "يأكلون مما يأكل منه أبناء الشعب الفلسطيني، ويعانون من الظروف الإنسانية نفسها بسبب الحصار والتجويع".
وأضافت الحركة أنها مستعدة للتفاعل بشكل إيجابي مع أي مبادرة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن إدخال أطعمة وأدوية، خصوصًا لعلاج من يعانون أمراضًا مزمنة، مثل السرطان، من الأسرى.
شروط للموافقة على إدخال المساعدات
لكن حماس اشترطت أن يتم إدخال هذه المساعدات عبر ممرات إنسانية مفتوحة بشكل طبيعي، بما يضمن وصول الغذاء والدواء إلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني في جميع مناطق قطاع غزة، لا إلى الأسرى فقط.
كما طالبت بوقف الطلعات الجوية الإسرائيلية خلال فترات تسليم المساعدات والطرود، لضمان أمن العاملين في المجال الإنساني وسلامة المحتجزين، مشددة على أن احترام القواعد الإنسانية يجب أن يكون متبادلاً.
رسائل متبادلة في لحظة حرجة
يأتي هذا التراشق الإعلامي المتبادل في وقت تشهد فيه مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس حالة من الجمود، وسط تصاعد الضغوط المحلية والدولية لإيجاد حل عاجل للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. ويحذر مراقبون من أن استمرار تعثر المفاوضات قد يدفع نحو تصعيد عسكري جديد، في ظل غياب بوادر حقيقية لاختراق دبلوماسي قريب. ويخشى كثيرون من أن يؤدي هذا التصعيد المحتمل إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية، وتعقيد فرص التوصل إلى تهدئة مستدامة.

