غضب داخلي في إسرائيل من عجز السفارات عن كسر العزلة الدولية
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الأحد، عن تزايد حالة الغضب داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية في إسرائيل بسبب فشل سفاراتها في الخارج في مواجهة العزلة الدولية المتفاقمة، وتدهور صورتها في وسائل الإعلام العالمية نتيجة الحرب الجارية في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم إن السفارات الإسرائيلية المنتشرة حول العالم "فشلت في اختراق العزلة، ولم تنجح في تحسين صورة إسرائيل". وأضاف أحد المسؤولين: "لدينا شعور أن سفاراتنا استسلمت للواقع السيئ، وكأن لا أمل لدينا".
وتابع المسؤولون أن الظهور الإسرائيلي في الإعلام العالمي أصبح نادرًا وضعيفًا، معربين عن قلقهم من أن "إسرائيل باتت غائبة سياسيًا عن الإعلام، والجميع ضدنا"، وفق تعبيرهم.
"تسونامي دبلوماسي" يضرب إسرائيل
من جهته، أشار موقع "المونيتور" الأمريكي إلى أن إسرائيل تواجه موجة غير مسبوقة من العزلة الدبلوماسية، لا سيما في الساحة الأوروبية، التي كانت تاريخيًا أقرب إلى تبني مواقف داعمة لتل أبيب.
ووصف دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى هذه المرحلة بأنها بمثابة "تسونامي دبلوماسي"، في إشارة إلى حجم التوترات والعزلة التي تحيط بإسرائيل على المستويين السياسي والإعلامي، والتي زادت حدة منذ تصاعد الحرب على غزة.
اعترافات بدولة فلسطينية تفاقم العزلة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية تحولات لافتة في المواقف الرسمية تجاه الصراع، حيث تزايدت التصريحات والقرارات الداعمة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة من دول أوروبية كانت تُعد حليفة وثيقة لإسرائيل، ما زاد من الضغوط الدبلوماسية عليها.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية في غزة، وما يصاحبها من صور دمار وسقوط مدنيين، تسببت في تصاعد النقد الدولي، وإضعاف القدرة الإسرائيلية على الدفاع عن موقفها أمام الرأي العام العالمي.
أزمة ثقة داخلية وضغوط خارجية
تعكس التصريحات الصادرة من داخل وزارة الخارجية الإسرائيلية حالة من انعدام الثقة المتزايدة في أداء الجهاز الدبلوماسي، في ظل الفشل الواضح في التصدي للعزلة الدولية المتصاعدة. وتبرز دعوات لإعادة تقييم شاملة للاستراتيجية الإعلامية والسياسية لإسرائيل في الخارج، بهدف استعادة الحضور السياسي والإعلامي. ويحذر مسؤولون من أن استمرار هذا الوضع دون تحرك فعّال وخطة واضحة لمواجهته قد يؤدي إلى تفاقم العزلة، وتدهور أعمق في علاقات إسرائيل مع حلفائها التقليديين.
