لجنة التحقيق في أحداث السويداء تبدأ عملها وتتعهد بالشفافية والعدالة الشاملة
بدأت اللجنة القضائية المشكلة حديثاً للتحقيق في أحداث السويداء السورية عملها رسميًا، أمس السبت، عقب اجتماعها الأول في مقر وزارة العدل بالعاصمة دمشق، برئاسة وزير العدل مظهر الويس، الذي أكد على ضرورة إنصاف المتضررين والعمل ضمن مبادئ العدالة والسلم الأهلي.
ودعا الويس أعضاء اللجنة إلى بذل أقصى الجهود لكشف الحقيقة، مشددًا على أن نتائج التحقيق ينبغي أن تُوظّف لإعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة في السويداء، وتكون منسجمة مع تطلعات المواطنين للعدالة والوضوح.

تعيين رئيس اللجنة والمتحدث الرسمي
وخلال الاجتماع، تم الإعلان عن تسمية القاضي حاتم النعسان رئيساً للجنة، فيما تم تعيين المحامي عمار عز الدين ناطقاً رسمياً باسمها. كما تقرر تخصيص مقر دائم للجنة داخل وزارة العدل، بالإضافة إلى إطلاق خطين هاتفيين لتلقي شكاوى وملاحظات المواطنين من محافظة السويداء، مع وعد بالإعلان عن الرقمين قريبًا.
منهجية عمل قائمة على الشفافية
قال القاضي حاتم النعسان، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن اللجنة ستباشر عملها عبر لقاءات مباشرة مع مسؤولين محليين في محافظتي السويداء ودرعا، إلى جانب الاستماع لشهادات المواطنين المتضررين من الأحداث الأخيرة، مؤكداً أن "اللجنة ستدير التحقيقات من خلال فرق عمل متخصصة، وتسعى لكشف الحقيقة كاملة دون انحياز".
وشدد النعسان على أن كل الأدلة والشهادات ستُوثق، وأن العمل سيستند إلى المعايير القانونية الوطنية والدولية، بما يضمن تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين في أي انتهاكات حدثت.
مرجعية قانونية وتوجيهات رئاسية
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن تشكيل اللجنة القضائية استناداً إلى أحكام قانون السلطة القضائية والقرار الرئاسي رقم 9 لعام 2025، وذلك ضمن توجيهات رئاسة الجمهورية الرامية إلى ضمان المساءلة القانونية، وكشف الحقائق المتعلقة بالاضطرابات الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء.
وتُعد هذه الخطوة محاولة رسمية لإعادة الثقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي في محافظة السويداء، التي كانت مسرحاً لتوترات واحتجاجات متصاعدة في الأشهر الماضية.
تأتي مباشرة عمل اللجنة وسط آمال حذرة لدى المواطنين، الذين يطالبون منذ شهور بإجابات واضحة عن أسباب الأحداث التي أدت إلى سقوط ضحايا وحدوث أضرار مادية، فضلاً عن مطالب متكررة بمحاسبة المسؤولين وتوفير ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.




