أمريكا تراقب.. «صمت سموتريتش» يهدد حكومة نتنياهو من الداخل
أفادت قناة "كان" العبرية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه قلقًا متصاعدًا داخل ائتلافه الحاكم، بسبب الصمت المريب من وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش تجاه إعلان هدنة إنسانية في قطاع غزة، وسط مخاوف من أن يؤدي موقفه إلى تفكك الحكومة وسحب الثقة من نتنياهو.
ورغم أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عبّر صراحة عن رفضه إدخال أي مساعدات إنسانية إلى غزة، فإن صمت سموتريتش هو ما يثير القلق الحقيقي داخل مكتب رئيس الحكومة، بحسب تقرير القناة.
سموتريتش "يختفي" بعد هدنة غزة
آخر تصريح علني صدر عن سموتريتش كان في 25 يوليو، عندما وصف انسحاب إسرائيل والولايات المتحدة من مفاوضات الدوحة بأنه "نهاية للمهانة"، مطالبًا بـ"وقت للنصر"، في تدوينة عبر منصاته الرسمية. لكن منذ إعلان التهدئة الإنسانية وإدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى غزة، لم يُصدر أي تعليق، ما أثار تساؤلات حول موقفه وخططه القادمة.
وأشارت القناة إلى أن سموتريتش يعقد مشاورات داخلية حول مستقبله السياسي، وسط غضب متصاعد من تجاوزه في قرار إدخال المساعدات. وسبق له أن هدد صراحة بالانسحاب من الحكومة إذا تم السماح بإدخال أي دعم لحركة "حماس".
نتنياهو يتخذ القرار "فوق رأسه"
ووفق التقرير، فإن ما زاد من حدة التوتر هو أن قرار إدخال المساعدات تم من دون إشراك سموتريتش، رغم كونه مطلعًا عادةً على أدق التفاصيل الأمنية، بما فيها العمليات العسكرية ضد إيران.
وأفادت القناة أن سموتريتش "يشعر بالغضب والخيانة"، لا سيما أن المساعدات لم تكن رمزية، بل "ضخمة ومنظمة"، وتم تمريرها دون التشاور معه بذريعة أنه "لا يعمل يوم السبت"، وهي حجة يعتبرها البعض في حزبه "تهربًا سياسيًا".
حكومة نتنياهو في مهب الريح؟
ختمت قناة "كان" تقريرها بتحذير من أن استمرار رئيس الوزراء نتنياهو في تجاهل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد يؤدي إلى تصدع كبير داخل الائتلاف الحكومي. وفي حال قرر سموتريتش الانسحاب، فإن الحكومة قد تفقد دعمها اليميني الحاسم، مما يعرّضها لخطر الانهيار أو سقوطها في وقت قريب. هذا الوضع يضع نتنياهو أمام تحدٍ سياسي حقيقي قد يغير المشهد الحكومي بالكامل.



