الحوثي يعلن المرحلة الرابعة من التصعيد ضد إسرائيل ويهدد كل السفن
أعلنت جماعة الحوثي، الأحد، عن دخول ما وصفته بـ"المرحلة الرابعة" من عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، متوعدة بتوسيع نطاق استهدافها ليشمل جميع السفن التابعة لشركات تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، دون النظر إلى جنسية السفينة أو وجهتها.
وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة، في بيان بثه التلفزيون الرسمي التابع للحوثيين، إن الجماعة قررت تصعيد الحصار البحري على إسرائيل، موضحاً أن الهجمات ستشمل "أي سفينة تتبع شركة لها صلة بالموانئ الإسرائيلية، وفي أي مكان يمكن أن تصل إليه صواريخنا أو طائراتنا المسيّرة".
تحذير مباشر لشركات الشحن العالمية
ودعا البيان الصادر عن الجماعة جميع شركات الشحن العالمية إلى وقف تعاملها مع الموانئ الإسرائيلية بشكل فوري، محذراً من أن تجاهل هذا التحذير سيجعل سفن تلك الشركات أهدافاً مشروعة للهجمات البحرية والجوية.
وأضاف المتحدث: "نُحذّر كافة الشركات الملاحية والتجارية من الاستمرار في التعامل مع الموانئ الإسرائيلية أو تجاهل بياناتنا السابقة. سفنهم ستُستهدف بغض النظر عن وجهتها، وفي أي مكان يمكننا الوصول إليه".
توسيع نطاق العمليات خارج البحر الأحمر
يمثل هذا التصعيد نقلة نوعية في تهديدات الحوثيين، إذ يشير إلى إمكانية تنفيذ هجمات خارج نطاق البحر الأحمر وخليج عدن، ما يُنذر بتوسيع الجغرافيا التي قد تطالها هجمات الجماعة المسلحة.
وكانت الجماعة، المدعومة من إيران، قد استهدفت في الشهور الماضية سفناً تجارية وعسكرية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أدى إلى اضطراب واسع في حركة الشحن الدولي، لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ردود فعل دولية مرتقبة
ويُتوقع أن تثير هذه التهديدات قلقاً متزايداً لدى شركات الشحن العالمية ودول المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتوقف المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو من التحالف الدولي المعني بتأمين الملاحة في البحر الأحمر بخصوص التهديدات الحوثية الأخيرة، التي تمثل تصعيدًا جديدًا في التوتر الإقليمي. وفي المقابل، أفادت تقارير ميدانية بقيام القوات البحرية الدولية بتعزيز إجراءاتها الأمنية في بعض الممرات الحيوية، تحسباً لأي هجمات محتملة قد تستهدف السفن التجارية أو العسكرية في المنطقة.

