فرنسا تدعو لتوحيد سوريا عبر حلول سلمية وضمان حقوق الأكراد
دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يوم الجمعة، إلى التوصل إلى حل تفاوضي وسلمي لتوحيد سوريا، مع التأكيد على ضرورة ضمان حقوق الأكراد، في خطوة تعكس حرص باريس على دعم الحوار السياسي كسبيل لإنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات.
لقاء بارو مع مظلوم عبدي: تأكيد على ضرورة التفاوض
جاء ذلك خلال محادثات بين وزير الخارجية الفرنسي وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، حيث أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان رسمي أن اللقاء ركز على أهمية عقد جلسة تفاوضية في باريس تجمع بين الحكومة السورية وقوات "قسد" بهدف إيجاد تسوية سياسية شاملة.
وقال البيان إن الطرفين أكدا الحاجة إلى حوار جاد يستند إلى احترام الحقوق الوطنية لجميع الأطراف، خصوصاً حقوق الأكراد، وذلك في إطار الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية.
من جانبه، غرد مظلوم عبدي على حسابه في منصة "إكس" (تويتر سابقاً) قائلاً: "نؤكد التزامنا بالشراكة مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار في سوريا"، معبراً عن الاستعداد الكامل للتعاون السياسي ضمن إطار التفاوض.
اتفاق ثنائي وتنسيق فرنسي أميركي لتعزيز الاستقرار
في نفس اليوم، اجتمع جان نويل بارو مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، حيث تم الاتفاق على استضافة باريس لجولة جديدة من المحادثات بين الحكومة السورية وقوات "قسد" في "أقرب وقت ممكن".
وتأتي هذه الجولة استكمالاً لتنفيذ بنود اتفاق ثنائي أُبرم في 10 مارس الجاري، برعاية أميركية، بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي. وينص الاتفاق بشكل رئيسي على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، ما يشكل خطوة مهمة نحو توحيد البلاد وتعزيز سيادة الدولة.
باريس منصة للحوار السياسي وحقوق الأكراد
تؤكد هذه الخطوات الدعم الفرنسي للمسار السياسي في سوريا، وترسيخ الحلول التفاوضية التي تراعي التعددية الوطنية وتحفظ حقوق جميع المكونات، لا سيما الأكراد الذين يشكلون جزءاً أساسياً من النسيج السوري.
ويأمل المجتمع الدولي من خلال هذه المحادثات التي تستضيفها باريس أن يتم التوصل إلى تسوية شاملة تسهم في إنهاء سنوات من الصراع والاضطراب، وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في سوريا.
تعد باريس منصة حيوية للحوار، وقد أثبتت تجربتها في الوساطة الدبلوماسية قدرة على جمع الأطراف المتنازعة حول طاولة المفاوضات، مما يعطي بارقة أمل لتحقيق السلام في سوريا قريباً.



