هكذا انتفض العالم ضد مجازر الاحتلال على الوضع المأساوي في غزة
تواجه إسرائيل إدانة دولية متزايدة بسبب قتلها للمدنيين الفلسطينيين الجائعين في غزة، وهجماتها على الجهود الإنسانية، حيث قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إن آخر شرايين الحياة التي تبقي الناس على قيد الحياة في القطاع تنهار.
الرعب العالمي إزاء تصرفات إسرائيل
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، أعربت مجموعة غاضبة من كبار الشخصيات، من بينهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي ورجل دين كاثوليكي كبير، عن شعور متزايد بالرعب العالمي إزاء تصرفات إسرائيل.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس:" لقد تحدثت مرة أخرى مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للتذكير بتفاهمنا بشأن تدفق المساعدات، وأوضحت أن قوات الدفاع الإسرائيلية يجب أن تتوقف عن قتل الناس في نقاط التوزيع، فقتل المدنيين الذين يسعون للحصول على المساعدة في غزة أمر لا يمكن الدفاع عنه".
وأضافت أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة إذا لم تف إسرائيل بتعهداتها بالمساعدات، لكنها لم تذكر ما تشمله تلك الخيارات.
مجازر إسرائيل
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة، إن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية منذ نهاية شهر مايو أثناء محاولتهم الوصول إلى توزيعات الأغذية التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) المثيرة للجدل والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل وسط تفاقم ظروف المجاعة في الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه التعليقات في الوقت الذي هاجمت فيه القوات الإسرائيلية مستودعات ومساكن الموظفين في دير البلح - مركز المساعدات الرئيسي في غزة - التابع لمنظمة الصحة العالمية .
وجاءت الغارات الإسرائيلية على منشآت منظمة الصحة العالمية في الوقت الذي ألغت فيه إسرائيل تأشيرة عمل جوناثان ويتال، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) داخل غزة وأكبر مسؤول مساعدات أممي في القطاع الساحلي.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، وصف جوتيريش الوضع في غزة بأنه "عرض رعب" وأدان الهجمات الإسرائيلية على مكاتب الأمم المتحدة.
وقال جوتيريش: "يتفاقم سوء التغذية، ويدقّ الجوع أبواب غزة. والآن نشهد الرمق الأخير لنظام إنساني قائم على المبادئ الإنسانية، يُحرم هذا النظام من الظروف اللازمة للعمل، ويُحرم من المساحة اللازمة لتقديم المساعدات، ويُحرم من الأمان اللازم لإنقاذ الأرواح".
وجاءت تعليقات جوتيريش بعد ساعات من صدور بيان مشترك لاذع من قبل 27 دولة غربية بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا وكندا انتقدت بشدة القيود التي تفرضها إسرائيل على المساعدات الإنسانية ودعت إلى إنهاء الحرب على الفور.

