عشرات الشهداء والجرحى بقصف إسرائيلي على مخيم غرب غزة
أعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة، فجر الثلاثاء، عن سقوط 12 شهيداً على الأقل وعشرات الجرحى في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مخيمًا غرب مدينة غزة، شمال القطاع. واستهدف القصف خيامًا كانت تؤوي عائلات نازحة، ما أدى إلى سقوط خسائر بشرية فادحة وسط المدنيين.
وأوضح مسعفون في المنطقة أن دبابات إسرائيلية متمركزة شمال مخيم الشاطئ أطلقت قذيفتين على الخيام التي تأوي النازحين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، في حادثة تؤكد تصاعد العمليات العسكرية في القطاع.
صمت إسرائيلي وسط تصاعد التوتر
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي على القصف الذي طال المخيم، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الضربات العسكرية الإسرائيلية على مناطق عدة داخل قطاع غزة، التي خلفت دمارًا واسعًا وأثرت بشكل كبير على حياة المدنيين.
منظمة الصحة العالمية تتعرض لهجمات واحتجاز موظفين
وفي سياق متصل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن مقر إقامة موظفيها ومستودعها الرئيسي في مدينة دير البلح بغزة تعرّضا لهجمات ثلاث مرات خلال يوم الاثنين. وصرح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بأن اثنين من موظفي المنظمة وأفراد عائلاتهم تم اعتقالهم، حيث أُفرج عن ثلاثة منهم، فيما لا يزال موظف واحد رهن الاحتجاز.
وقالت المنظمة إن هذه الاعتداءات تشكل عائقًا كبيرًا أمام تقديم الخدمات الصحية والإغاثية للسكان المتضررين، وتزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية التي تشهدها غزة في ظل استمرار القتال.
استمرار الأزمة الإنسانية وتصاعد المعاناة
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه غزة من أزمة إنسانية حادة، مع نقص في المواد الطبية والغذائية، وتدمير واسع للبنية التحتية، وسط استمرار القصف والهجمات العسكرية التي تستهدف مناطق مأهولة بالسكان.
ويثير هذا التصعيد تساؤلات دولية حول ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت الإنسانية في مناطق النزاع، فيما تتواصل الدعوات لوقف فوري لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات إلى المحتاجين.
تتواصل المعاناة في قطاع غزة مع تزايد القصف الإسرائيلي وتصاعد الأزمات الإنسانية، وسط قلق دولي متزايد من تدهور الأوضاع. يبقى المجتمع الدولي مدعوًا للضغط من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الحيوية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة الناس هناك.

