رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عراقجي: إيران تؤكد تمسكها ببرنامج تخصيب اليورانيوم رغم الأضرار الناجمة عن الحرب

عباس عراقجي
عباس عراقجي

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، أن إيران لن تتخلى عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآتها النووية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل مؤخراً ضد إيران. وقال عراقجي: "لقد توقف البرنامج لأن الأضرار جسيمة وشديدة، لكن من الواضح أننا لن نتخلى عن التخصيب لأنه إنجاز لعلمائنا، والأهم من ذلك أنه مسألة كرامة وطنية".

وأضاف الوزير أن هيئة الطاقة النووية الإيرانية لا تزال في مرحلة تقييم الأضرار، مؤكداً أنه لا يعلم حتى الآن ما حدث للمواد النووية أو لليورانيوم الذي تم تخصيبه أثناء الغارات الجوية.

موقف إيران من المحادثات النووية مع الغرب

في الوقت ذاته، أعلن عراقجي أن طهران منفتحة على استئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، شريطة ألا تكون هذه المحادثات مباشرة في الوقت الراهن. وأوضح أن إيران ستعقد محادثات مع ثلاث قوى أوروبية في إسطنبول يوم الجمعة القادم، معتبراً أن موقف إيران في المفاوضات أصبح "أقوى وأكثر صلابة" مقارنة بالماضي.

وأكد أن طهران ستسعى بقوة أكبر للحصول على حقوقها النووية بعد الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أهمية وعي الأوروبيين بمواقف إيران أثناء هذه المحادثات.

تحذيرات أوروبية بخصوص آلية "العودة السريعة"

جاءت تصريحات عراقجي بعد محادثة هاتفية أجراها مع نظرائه من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. وخلال هذه المكالمة، حذر الأوروبيون من تطبيق آلية "العودة السريعة" التي تسمح بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في حال فشلها في العودة إلى طاولة المفاوضات قريباً.

وكانت هذه الآلية جزءاً من الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والذي قيد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات عنها.

خلفية النزاع وتأثيره على الاتفاق النووي

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي بدأ ينهار تدريجياً منذ عام 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق وأعادت فرض عقوبات صارمة على إيران. وبعد ذلك، شهدت العلاقة بين طهران وواشنطن توترات شديدة، وصلت إلى ذروتها في يونيو الماضي، عندما شنت إسرائيل حرباً استمرت 12 يوماً على منشآت إيرانية نووية بدعم أميركي مباشر، مما أدى إلى تعليق المفاوضات النووية التي كانت تُجرى بوساطة سلطنة عمان.

يأتي هذا التصعيد في سياق خلافات طويلة الأمد حول برنامج إيران النووي، الذي تعتبره طهران حقاً سيادياً وهدفاً علمياً وتقنياً لتطوير قدراتها، فيما تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الغربية من احتمال استخدامه في تطوير أسلحة نووية.

مستقبل المفاوضات النووية بين إيران والغرب

تظل آفاق استئناف المفاوضات النووية غامضة وسط هذا التوتر، حيث تؤكد إيران على عدم التنازل عن برنامجها وتطالب بحصولها على حقوقها كاملة، بينما تضغط القوى الغربية عبر التهديد بإعادة فرض العقوبات.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تسعى الأطراف الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي ومنع تفاقم الصراع في المنطقة، عبر دعوة إيران للعودة إلى الحوار، في حين تستمر إيران في تعزيز برنامجها النووي وإظهار تصميمها على مواصلة مسيرتها العلمية والسياسية.

تم نسخ الرابط