رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كارثة على أبواب المساعدات.. 90 شهيدًا في طابور الإغاثة

غزة تئن جوعاً
غزة تئن جوعاً

لم يحمل الغزيون في شمال القطاع سوى بطاقة الانتظار.. انتظار شاحنة طحين، أو عبوة مياه، أو وجبة تسد رمق أطفال يتضورون جوعًا. لكن في يوم الأحد، تحوّل انتظار المساعدات إلى مجزرة صامتة أضيفت إلى صفحات الدم في غزة، بعد أن سقط أكثر من 90 شهيداً في مواقع متفرقة، أغلبهم في منطقة السودانية شمال القطاع، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

إطلاق نار على الجوعى

بحسب برنامج الغذاء العالمي، فإن قافلة تضم 25 شاحنة مساعدات دخلت عبر معبر زيكيم، لكن ومع اقترابها من التجمعات السكانية، تعرض الحشد المحيط بها لإطلاق نار من دبابات وقناصة إسرائيليين.
ووصفت الوكالة ما جرى بأنه "عنف غير مقبول تمامًا ضد المدنيين الباحثين عن المساعدة".

في المقابل، صرّح الجيش الإسرائيلي أنه أطلق "أعيرة تحذيرية" تجاه "تهديد فوري" قرب نقطة توزيع، مدعيًا أن أعداد القتلى مبالغ فيها، وأن الجيش "لا يستهدف شاحنات المساعدات عن عمد".

الجوع يهدد المفاوضات

مصدر في حركة حماس عبّر عن غضب الحركة من المجازر المرتبطة بالمساعدات، محذرًا من أن ما يجري "قد يؤثر سلبًا على محادثات وقف إطلاق النار" الجارية في الدوحة، حيث يتفاوض الوسطاء مع الجانبين بشأن هدنة محتملة وإطلاق سراح الرهائن.

كارثة إنسانية تتسارع

الوضع في غزة آخذ بالتدهور. فبحسب مسؤولين صحيين فلسطينيين، المستشفيات تعج بمصابين يعانون من الإعياء الشديد والدوار الناجم عن الجوع، فيما توقّعوا وفاة المئات خلال أيام إن لم يتم التدخل العاجل.

من جهتها، حذّرت الأمم المتحدة من أن "المدنيين يتضورون جوعًا"، مطالبة إسرائيل بفتح المعابر أمام قوافل الإغاثة. وقالت وكالة "الأونروا" إن لديها مخزونًا كافيًا من الغذاء يكفي السكان لأكثر من 3 أشهر، لكنه ممنوع من الدخول حتى الآن.

الموت يتربص على بوابة المساعدات

تتفاقم المأساة في غزة مع كل شاحنة مساعدات لا تصل، ومع كل جائع يُقتل برصاص بدل أن يُروى بلقمة. وفي ظل شلل دبلوماسي وفوضى ميدانية، بات واضحًا أن الجوع لم يعد أداة ضغط، بل سلاح إبادة صامتة.

ما لم تتوقف هذه الانتهاكات فورًا ويُفتح الطريق أمام الغذاء، فإن غزة قد تشهد أيامًا أشد قتامة من الحرب نفسها... والموت هذه المرة لن يأتي من القصف، بل من صمت العالم.

 

تم نسخ الرابط