سرايا القدس تكشف تفاصيل محاولتي أسر جنود إسرائيليين في خان يونس
أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، الثلاثاء، عن تفاصيل عملية نوعية نفذها مقاتلوها في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، كانت تهدف إلى أسر جندي إسرائيلي.
وقال أحد قادة "السرايا" في تصريح إعلامي إن العملية جرت يوم الثلاثاء الماضي واستهدفت ناقلة جند إسرائيلية في عبسان الكبيرة شرق خان يونس، عبر تفجير عبوات ناسفة أدت إلى تدميرها، ثم الاشتباك مع طاقمها من مسافة الصفر.
وأضاف القائد: "استطعنا سحل أحد الجنود بهدف أسره، لكن تدخل آليات الاحتلال بكثافة نارية حال دون استكمال العملية، وأدى إلى مقتل الجندي المستهدف".
"القسام" تنشر فيديو لمحاولة مماثلة انتهت بقتل الجندي
في وقت سابق، نشرت "كتائب القسام"، الجناح المسلح لحركة حماس، مقطع فيديو يوثّق محاولة أسر جندي إسرائيلي فشلت هي الأخرى، مشيرة إلى أن "الظروف الميدانية" منعت تنفيذ الخطة الكاملة.
ويظهر في الفيديو عنصران من "القسام" وهما يهاجمان جرافة عسكرية إسرائيلية كانت تقوم بأعمال هدم لمنازل في عبسان الكبيرة، وتمكّنا من قتل الجندي داخل الجرافة والاستيلاء على سلاحه.
"إجراء هنيبال"... قاعدة النار الإسرائيلية لمنع الأسر
بحسب مراقبين، فإن جيش الإحتلال الإسرائيلي على الأرجح فعّل بروتوكول "هنيبال"، وهو إجراء عسكري يعتمد على استخدام قوة نارية كثيفة لمنع أسر الجنود، حتى ولو أدى ذلك إلى إصابتهم أو مقتلهم، وهو ما يُفسر فشل محاولات الأسر التي تحدثت عنها الفصائل.
سباق على أوراق القوة... والجنود أهداف استراتيجية
تكشف محاولتا "سرايا القدس" و"القسام" عن تحول نوعي في استراتيجيات فصائل المقاومة، التي باتت تسعى لاستنساخ تجربة "أسر شاليط" بهدف استخدامها كورقة تفاوض مستقبلية. في المقابل، يبدو أن إسرائيل أعادت تفعيل عقيدتها في التعامل مع تهديد الأسر، ولو كان الثمن حياة الجندي نفسه.
مع استمرار الحرب في قطاع غزة، تبدو محاولات أسر الجنود الإسرائيليين خيارًا استراتيجيًا متقدماً لدى الفصائل الفلسطينية، تسعى من خلاله لتحقيق مكاسب تفاوضية مستقبلية. في المقابل، تواصل إسرائيل اعتماد سياسة "النار الكاسحة" لإحباط أي عملية من هذا النوع، في إطار تكريس معادلتها الأمنية الرافضة لفكرة الأسر والمساومة، حتى وإن تطلب الأمر التضحية بجنودها لمنع وقوعهم في قبضة المقاومة.

