رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير الدفاع الإيراني: جاهزون لردّ مؤلم حال كررت إسرائيل مغامراتها العسكرية

وزير الدفاع الإيراني
وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده

في تصعيد جديد للهجة التهديدات الإقليمية، قال وزير الدفاع الإيراني، العميد عزيز نصير زاده، إن بلاده لا تثق في الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار مع إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران جهّزت مجموعة من "السيناريوهات الحاسمة" للرد على أي اعتداء جديد، وأن الرد الإيراني في حال حصول أي مغامرة "سيكون أكثر إيلامًا وأشد وقعًا".

سيناريوهات معدّة.. وثقة مفقودة

وفي تصريح أدلى به يوم الاثنين، أشار زاده إلى أن إيران تنظر بعين الريبة إلى الهدنة الأخيرة، معتبرًا أنها "لا تغير شيئًا في النوايا العدوانية" التي تبديها إسرائيل والولايات المتحدة، على حد تعبيره.

وأكد الوزير الإيراني أن القوات المسلحة "في حالة تأهب دائم"، وقد وضعت قيادة الأركان عدة خيارات للتعامل مع أي تطور أمني محتمل في الإقليم، خاصة بعد ما وصفه بـ"الاختراق الإسرائيلي لمعادلة الردع" عبر الهجوم الأخير.

وقال نصير زاده: "لقد أعددنا الرد مسبقًا، لكن هذه المرة سيكون أكثر إيلامًا، وسيتجاوز الحسابات السياسية لمن اعتادوا اللعب بالنار".

إيران لا تسعى للتصعيد.. ولكنها لن تتسامح

رغم اللهجة العالية، حاول الوزير الإيراني تأكيد أن بلاده لا تدفع نحو التصعيد، بل تردّ فقط على ما وصفه بـ"الاستفزازات المستمرة". وأوضح أن إيران لا ترغب في توسيع دائرة النزاع العسكري في المنطقة، لكنها ترى أن "السكوت عن العدوان يشجع المعتدين".

وأضاف: "نحن لا نسعى لتوسيع الحرب، لكن لدينا كامل الجاهزية لردع كل من يفكر في تجاوز حدودنا أو تهديد أمننا القومي".

رسائل مزدوجة عبر اتصالات إقليمية

في سياق متصل، أجرى الوزير الإيراني اتصالين هاتفيين مع نظيريه في تركيا وماليزيا، أكّد خلالهما أن إيران تتعرض لتهديدات مباشرة في بيئة إقليمية متوترة.

وخلال حديثه مع وزير الدفاع التركي، شدد زاده على "ضرورة رفع مستوى التنسيق الأمني والمعلوماتي"، خاصة أن طهران وأنقرة تواجهان ما وصفه بـ"التهديدات المشتركة من محاور متشابكة"، في إشارة على الأرجح إلى الجماعات الكردية المسلحة أو النفوذ الغربي في شمال سوريا والعراق.

أما مع وزير الدفاع الماليزي، فركز الوزير الإيراني على "أهمية التضامن الإسلامي" في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي الأمريكي"، وضرورة "بلورة موقف أمني موحد من السياسات الاستفزازية".

سياق متوتر.. هل تتجه المنطقة إلى صدام جديد؟

تصريحات الوزير الإيراني تأتي بعد أسابيع من تصعيد عسكري بين طهران وتل أبيب، شهدت خلالها المنطقة مواجهات غير مباشرة، وضربات صاروخية وطائرات مسيّرة، في سوريا والعراق وربما في العمق الإيراني نفسه.

وبينما تواصل إسرائيل تأكيد أنها لن تسمح لإيران بالتموضع عسكريًا قرب حدودها، تعتبر طهران هذه العمليات عدوانًا سافرًا على سيادتها. ويبدو أن الهدنة المعلنة مؤخرًا بين الطرفين – برعاية غير مباشرة من الولايات المتحدة – لم تَحْظَ بقبول حقيقي في طهران، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد قادم، أو على الأقل عمليات "ردع موضعية" متبادلة.

تم نسخ الرابط