رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد وعود التسليح الهائل.. هل تقترب أوكرانيا من حماية استراتيجية شاملة؟

ترامب وزيلينسكي
ترامب وزيلينسكي

بينما تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية بلا هوادة، تسعى كييف لتعزيز دفاعاتها وسط وعود أمريكية متجددة بالدعم العسكري. وفي اتصال جديد بين الرئيسين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي، بدا أن صفحة جديدة تُفتح في مسار الدعم الغربي لأوكرانيا، مع تسليط الضوء على "حلول ضرورية" لحماية المدنيين وتعزيز الجبهة العسكرية ضد الهجمات الروسية.

اتصال رئاسي ورسائل دعم

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إنه أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بحثا خلالها سبل تعزيز أمن أوكرانيا والدفاع عنها في وجه الهجمات الروسية المستمرة.
وأوضح زيلينسكي في منشور عبر منصة "إكس": "ناقشنا الوسائل والحلول الضرورية لتوفير حماية أفضل للشعب وتعزيز مواقعنا الدفاعية".

دعم غير مسبوق من الناتو وواشنطن

في تطور موازٍ، كشف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، عن اتفاق جديد سيمنح أوكرانيا "كميات هائلة" من الأسلحة.
وخلال اجتماع في البيت الأبيض مع ترامب، قال روته إن الدعم يشمل أنظمة دفاع جوي متقدمة، وصواريخ، وذخيرة، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار التزام غربي صارم بدعم كييف.
وصرّح ترامب بأن قيمة هذه الإمدادات "تصل إلى مليارات الدولارات"، وتشمل أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ، وذخائر استراتيجية تعزز قدرة أوكرانيا على صد الهجمات الروسية.

هل تغيّر الأسلحة مسار الحرب؟

مع دخول الحرب عامها الثالث، يبدو أن الغرب يسعى لتغيير قواعد اللعبة، خاصة في ظل الحديث عن دعم "هائل" وغير مسبوق. ومع ذلك، تبقى التساؤلات مفتوحة: هل سيكون هذا الدعم كافيًا لإحداث اختراق عسكري حاسم؟ أم أن روسيا ستعيد ترتيب أوراقها وترد بقوة أكبر؟

بين تعقيدات الميدان والحسابات السياسية، تعيش أوكرانيا لحظة مفصلية، حيث الدعم الغربي بقيادة واشنطن يبدو أكثر جرأة من أي وقت مضى. وعود التسليح "الهائل" الذي تحدث عنه ترامب وروته لا تحمل فقط شحنات عسكرية، بل رسائل استراتيجية واضحة بأن الغرب لم يعد يكتفي برد الفعل، بل يتحرك لتثبيت توازن ردع حقيقي.
لكن الطريق ليس سهلاً. فروسيا لا تزال تملك زمام المبادرة في جبهات عديدة، والشتاء القادم قد يغير قواعد الاشتباك من جديد. ما يحدث اليوم قد يكون بداية مرحلة جديدة من الحرب، أو تمهيدًا لتصعيد أكبر يخرج عن السيطرة.
ومع ذلك، تبقى أوكرانيا، حكومة وشعبًا، متمسكة بخيط الأمل في أن هذا الدعم سيُترجم إلى حماية حقيقية وسيادة مصانة، بعيدًا عن أن تُترك وحدها في مواجهة إعصار الجغرافيا والتاريخ.

تم نسخ الرابط