رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحت شعار"حماية البيئة".. تفاصيل محاولات الاستيلاء على الأراضي في دول إفريقية

أفريقيا
أفريقيا

أكد الدكتور تحسين شعلة، أستاذ النانو تكنولوجي والخبير البيئي، أن هناك تزايد في حالات الاستيلاء على الأراضي في إفريقيا تحت غطاء مشاريع "حماية البيئة"، ورغم أن هذه المشاريع، مثل مزارع الطاقة المتجددة، تبدو في ظاهرها كحلول واعدة للتحديات البيئية العالمية، إلا أن تنفيذها غالبًا ما يتم دون استشارة حقيقية للمجتمعات المحلية المتأثرة.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الجمهور"، أن هذا يؤدي إلى تهجير قسري للسكان الأصليين وفقدانهم لمصادر رزقهم التقليدية، بالإضافة إلى استغلال الموارد الطبيعية لصالح الشركات الأجنبية والمستثمرين، مما يثير تساؤلات جدية حول مفهوم "العدالة البيئية" و"التنمية الشاملة"، لافتا إلى أن إفريقيا تعتبر قارة غنية بالموارد الطبيعية، حيث تتمتع بمساحات واسعة وإمكانات هائلة في مجالات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يجعلها وجهة جذابة للمستثمرين الدوليين والشركات الكبرى.

تزايد المخاوف العالمية بشأن تغير المناخ ومحاولات حماية البيئة


وأوضح أنه مع تزايد المخاوف العالمية بشأن تغير المناخ والحاجة الملحة للتحول إلى مصادر طاقة أنظف، شهدت القارة زيادة في عدد المشاريع البيئية، لافتا إلى أن الأراضي والموارد الإفريقية تستخدم لتلبية احتياجات العالم الصناعي، مع تجاهل حقوق ورفاهية السكان المحليين.

وأشار إلى أن عملية الاستيلاء على الأراضي تتخذ أشكالًا متنوعة، وغالبًا ما تتم عبر التشريعات الضعيفة وتطبيقها، حيث رغم وجود بعض القوانين التي تهدف إلى حماية حقوق الأراضي التقليدية، إلا أن ضعف التشريعات في بعض الدول الإفريقية أو عدم تطبيقها بشكل فعّال يتيح للشركات تجاوز هذه الحقوق.
ولفت إلى أن هناك مشاريع بيئية كستار للاستغلال، حيث تُعتبر مشاريع الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ومبادرات احتجاز الكربون كزراعة الأشجار لتعويض الانبعاثات، ومشاريع الحفاظ على التنوع البيولوجي، أمثلة بارزة على المشاريع التي تُستخدم كستار للاستيلاء على الأراضي.

وأوضح أن هذه الظاهرة لها عواقب خطيرة تؤثر بشكل كبير على المجتمعات المحلية، ومن فقدان سبل العيش، حيث تعتمد العديد من المجتمعات الإفريقية على الزراعة والرعي وجمع المنتجات الحرجية كمصادر رئيسية لكسب العيش. يؤدي الاستيلاء على الأراضي إلى حرمانهم من هذه الموارد الأساسية، مما يدفعهم نحو الفقر، وتدهور الأمن الغذائي، فمع فقدان الأراضي الزراعية، يتعرض الأمن الغذائي للمجتمعات المتضررة للخطر، مما يزيد من اعتمادها على المساعدات الخارجية، والنزاعات الاجتماعية والعنف، فيسهم الاستيلاء على الأراضي في تفاقم التوترات الاجتماعية، مما قد يؤدي إلى نشوب نزاعات وعنف بين المجتمعات المحلية والسلطات أو الشركات.

استغلال مشروعات حماية البيئة للتجريد الثقافي


ولفت إلى أن من أبرز الآثار السلبية، التجريد الثقافي لأن الأراضي ليست مجرد موارد اقتصادية، بل تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والروحية للعديد من المجتمعات الإفريقية. يؤدي التهجير إلى فقدان التراث وتجريد ثقافي، بجانب غياب التعويض المناسب، ففي العديد من الحالات، لا يتم تقديم تعويض عادل للمجتمعات المتضررة، أو يتم تقديم تعويضات لا تتناسب مع قيمة الأراضي أو حجم الخسائر.

تم نسخ الرابط