رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد اجتماع نتنياهو ووزرائه.. مؤشرات على صفقة جزئية لإنهاء حرب غزة

مجلس الوزراء الإسرائيلي
مجلس الوزراء الإسرائيلي

في خضم تصاعد الضغوط الدولية، وخاصة الأمريكية، لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة، كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن اجتماعًا مطولًا عُقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار وزرائه ناقش ما سُمّي بـ"الخيارات العملية" في غزة، وسط تلميحات متزايدة عن اقتراب "صفقة جزئية" تتضمن وقفًا محدودًا لإطلاق النار يقود إلى تبادل أسرى.

وقف مؤقت وتمهيد لصفقة تبادل

ونقلت الصحيفة عن مصادر حضرت الاجتماع أن نتنياهو "يبدو منفتحًا على التوصل إلى اتفاق مؤقت"، يبدأ بوقف إطلاق نار محدود يمهّد لصفقة لتبادل الأسرى. وأضافت أن هذا التوجه يأتي مع دفع أميركي متزايد لوقف القتال وإطلاق سراح الرهائن، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى أن نحو 50 رهينة ما زالوا محتجزين، بعضهم يُعتقد أنهم فارقوا الحياة.

ومن المنتظر أن ينعقد اجتماع جديد لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الخميس، لاتخاذ قرار نهائي بشأن مصير العمليات العسكرية، وفق ما أفادت به الصحيفة، التي أضافت أن هناك خططًا مطروحة تشمل إنشاء مراكز إضافية لتوزيع المساعدات الإنسانية عبر إدارة أمريكية، ومحاولة عزل عناصر حماس في "منطقة إنسانية" تمهيدًا لحصارهم وإجبارهم على الاستسلام.

انقسام داخل القيادة الإسرائيلية

وبينما عبّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير عن انطباع بأن العمليات العسكرية في غزة أوشكت على نهايتها، يرى عدد من الوزراء أن أهداف الحرب لم تتحقق بعد، مما يبرز حجم الانقسام داخل القيادة السياسية والعسكرية حول كيفية الخروج من المستنقع الغزّي، دون الظهور بمظهر المنهزم أمام حماس.

وأكدت مصادر للصحيفة أن التوجه نحو صفقة جزئية قد يسمح بتحقيق "بعض الإنجازات"، كاستعادة نصف الرهائن، لكنه سيؤجل ـ وربما يُلغي فعليًا ـ الهدف الأساسي الذي أعلنه نتنياهو مرارًا: "سحق حماس".

اجتماع حاسم مع ترامب

ومن المقرر أن يسافر نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين المقبل، في زيارة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها حاسمة، حيث سيتناول اللقاء ملفات إقليمية عدة، على رأسها الحرب في غزة، وسط تأكيدات من البيت الأبيض على رغبة ترامب في تسريع إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن.

حماس ترفض أي اتفاق ناقص

في المقابل، ترفض حركة حماس أي "تسوية جزئية"، وتصر على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملًا ونهائيًا، يتضمن انسحابًا كاملاً لقوات الإحتلال الإسرائيلية من القطاع، وهو مطلب لم تقبل به حكومة الإحتلال الإسرائيلية حتى الآن.

ومع تضارب المواقف واستمرار الانقسام داخل حكومة الاحتلال، يبقى مستقبل الحرب في غزة مرهونًا بتفاهمات اللحظة الأخيرة، وربما بتنازلات مؤلمة سيُجبر أحد الطرفين على تقديمها، تحت ضغط الخسائر وتغير حسابات الحلفاء.

 

تم نسخ الرابط