فصل جديد من الدبلوماسية بين مصر وإيران.. وزير الخارجية يكشف التفاصيل
أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن العلاقات المصرية الإيرانية تشهد تحركات على المسارات الثنائية والإقليمية، لكنه ذكر أن هناك بعض الشواغل تجاه السياسة الإيرانية.
وتعليقا على قرار السلطات الإيرانية، بتغيير اسم شارع قاتل الرئيس السادات "خالد الإسلامبولي"، قال خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "كلمة أخيرة" عبر قناة ON: “نرحب بتغيير ايران تسمية شارع قاتل الرئيس السادات”.
وأوضح أن هناك بعض الشواغل حول السياسات الإيرانية في الإقليم وسياسة حسن الجوار لكنه أكد أن العلاقه مع ايران تسير بوتيرة جيدة، قائلاً: "نأمل أن تؤدى إلى انفراجه كاملة في العلاقات الدبلوماسية".
وكشف أنه يتم تدشين آلية للمشاورات المصرية الإيرانية على المستوى دون الوزاري، موضحا: "نتحدث مع إيران حول إمكانيه الانفتاح في المجالات التجارية والاقتصادية والسياحية".
وأردف وزير الخارجية: "نأمل ان يؤدى الزخم المتراكم في مسار العلاقة المصرية الإيرانية لاستعادة العلاقات الدبلوماسية".
دور مصر في الحرب الإسرائيلية الإيرانية
كما كشف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن الدور المصري في الحرب الإسرائيلية الإيرانية الأخيرة قائلاً: "نحن منخرطون بتوجيهات من الرئيس السيسي في العمل على إيجاد حل سياسي وسلمي لهذا الملف الخطير، وهو الملف النووي الإيراني.
وأشار إلى أنه تنفيذًا لهذه التوجيهات، فإن الخارجية المصرية لديها انخراط شبه يومي مع كافة الأطراف المعنية بهذه الأزمة، و" بالتأكيد دفعنا بقوة لاحتواء الصراع الإسرائيلي الإيراني، والحيلولة دون انزلاق المنطقة في أتون أزمة إقليمية شاملة. وكانت لدينا اتصالات يومية مع أمريكا وإيران وإسرائيل."
وأعرب خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، عن أمله في أن يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل قائلاً: "نأمل أن يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل"، كاشفًا عن دفع مصر في سرعة استئناف المفاوضات بين أمريكا وإيران لتثبيت وقف إطلاق النار.
وردًا على سؤال “الحديدي”: قبل اندلاع الحرب بعشرة أيام كان وزير الخارجية الإيراني في القاهرة وعقد لقاء مع الرئيس السيسي أعقبه لقاء مع رفائيل جروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هل رأيت كوزير خارجية بوادر لاندلاع الحرب في هذا الوقت؟ علق قائلاً: "الاجتماع الذي جرى بين عراقجي وجروسي في القاهرة كانت فيه الصورة مختلطة، لكن اجتماع عراقجي - جروسي في القاهرة شهد إشارات أن هناك مجالًا للتفاوض، لكن كانت هناك عناصر وعوامل أخرى ترجّح التصعيد، وأن اجتماع القاهرة كانت مصر تدفع فيه في اتجاه المفاوضات".
كما شدد على أن تقدير مصر هو أنه لا حلول عسكرية لأي نزاعات قائمة قائلاً: "تقديرنا أنه لا حلول عسكرية لأي نزاعات قائمة، وأثبتت الأيام والواقع أن رؤية مصر هي الصحيحة، وعلى الجميع أن يقتنع بذلك".
تأثير الحرب الإيرانية الإسرائيلية على موازين القوى في الشرق الأوسط
وحول تأثيرات الحرب الإيرانية الإسرائيلية على موازين القوى في المنطقة علق عبد العاطي قائلاً: "الحرب الإسرائيلية الإيرانية لم تحدث تغييرًا جوهريًا في موازين القوى في المنطقة".
وشدد على أن مصر تتبنى رؤية شاملة للأمن الإقليمي، وأن "الملف النووي" كان كاشفًا للمعايير الدولية المزدوجة.
وذكر أن كلاً من مصر وإيران قدمتا مشروع قرار مشترك في مجلس الأمن عام 1974 لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.
وأعرب وزير الخارجية عن قلقه الشديد من "الملف النووي" في المنطقة، واصفًا القلق بالمشروع قائلاً: "لدينا قلق شديد ومشروع من الملف النووي في المنطقة وازدواجية المعايير"، مشددًا على أن منع الانتشار النووي جزء لا يتجزأ من رؤية مصر للأمن الإقليمي.

