رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"قوتها في عقلها".. أوكرانيا تراهن على النساء في معركة التكنولوجيا والحرب

مجندات الجيش الأوكراني
مجندات الجيش الأوكراني

وسط نقصٍ متزايد في القوى البشرية، وانخفاض أعداد المتطوعين، أطلق الجيش الأوكراني حملة تجنيد تستهدف النساء، ليس للمشاركة في الخطوط الأمامية فحسب، بل لشغل مواقع متقدمة في الحروب الإلكترونية، وتشغيل الطائرات بدون طيار، والمراقبة الذكية، وغيرها من المهام التقنية ذات التأثير الكبير في المعركة الحديثة.

وتعد هذه لحظة فارقة من الصراع المحتدم بين أوكرانيا وروسيا، إذ يتحرك الجيش الأوكراني نحو خيار غير تقليدي، ألا وهو الرهان على النساء. 

حرب بلا متطوعين والجيش في ورطة بشرية

وبحسب ما كشفت صحيفة "كييف إندبندنت"، مع مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف على اندلاع الحرب، بدأت ملامح الإنهاك تظهر على الجيش الأوكراني، الذي بات يعتمد بدرجة أكبر على تعبئة إجبارية للمقاتلين، عوضًا عن الحماس الوطني الذي دفع عشرات الآلاف للتطوع في بداية الحرب الروسية الأوكرانية.

وأكدت تقارير محلية عن وحدات كاملة تضم جنودًا غير مدربين جيدًا، وهو ما أثار مخاوف حول الكفاءة القتالية والروح المعنوية داخل الجيش.

النساء يدخلن المشهد وحملة "قوتها في عقلها"

استجابةً للظروف الصعبة، أطلق لواء "خارتيا"، أحد تشكيلات الحرس الوطني الأوكراني حملة تجنيد موجهة للنساء، تحت شعار: "قوتها في عقلها.. خيارها في خارتيا".

وتهدف الحملة إلى جذب النساء إلى مواقع تقنية متقدمة داخل الجيش، مثل: تشغيل الطائرات بدون طيار، وإدارة الأنظمة الروبوتية الأرضية، والحرب السيبرانية والإلكترونية، بالإضافة إلى جمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها، والتخطيط التكتيكي والهندسي للعمليات. 

ورغم وجود ما يقرب من 70 ألف امرأة تخدم في الجيش الأوكراني، فإن البيئة العسكرية ما زالت تُوصف بأنها غير مرحبة بالنساء، خصوصًا في المناصب القتالية والقيادية.

وفي ذات السياق، أشرن ناشطات وجنديات سابقات إلى أن النساء ما زلن يواجهن قيودًا صارمة على الترقّي والتعليم العسكري، وحرمانًا غير مبرر من أدوار حاسمة في المعركة.

من الظل إلى الصفوف الأولى

ووفقًا للصحيفة، تحول لواء "خارتيا"، الذي يضم نسبة كبيرة من النساء، إلى نموذج لتغيير الصورة النمطية، حيث ارتفع عدد النساء في المهام القتالية من أقل من 5000 في 2023 إلى أكثر من 5500 بحلول منتصف 2025.

أما عن "جيس"، وهي شابة تعمل حاليًا في تشغيل مركبة روبوتية أرضية، تُجسّد هذا التحول، في أشهر قليلة، انتقلت من التعلم على لحام الدوائر الكهربائية إلى قيادة عمليات معقدة في الروبوتات العسكرية.

نتائج متوقعة في خريف 2025

رغم الزخم الإعلامي للحملة، يؤكد الخبراء أن نتائجها لن تظهر قبل خريف العام الجاري، بسبب الوقت اللازم للفحوصات والتدريبات والتأهيل النفسي والبدني.

ومع ذلك، يتوقع المسؤولون أن يكون قطاع الطائرات بدون طيار هو الأكثر جذبًا للنساء، حيث تلعب المهارة والحدس والقدرة على اتخاذ القرار الذكي دورًا يفوق القوة البدنية.

تم نسخ الرابط