رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ختام ورشة "فن كتابة القصة" بقصر ثقافة الفيوم ضمن خطة الوزارة

جانب من ختام فن كتابة
جانب من ختام فن كتابة القصة

اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة  برئاسة اللواء خالد اللبان، فعاليات الورشة الأدبية في "فن كتابة القصة"، بفرع ثقافة الفيوم، في الفترة من 15 : 17 يونيو بمكتبة الفيوم العامة، وذلك ضمن خطة وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الحراك الثقافي بالمحافظات.

وأقيمت الفعاليات بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، حيث نظم قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة الفيوم، ورشة "فن كتابة القصة"، على مدار ثلاث أيام، وأدارها نخبة من كبار كتاب وأدباء الفيوم.

وفي اليوم الختامي للورشة، وبمشاركة الروائي محمد جمال الدين، أشاد الكاتب والأديب أحمد طوسون بالأيام السابقة للورشة معبرًا عن إيمانه الشديد بأن الفن موجود بداخلنا ونتعلم قواعده، وأن الكثير يبدأ كشاعر يكتب خواطره، ولكن الموهبة هي الأساس، ثم تحدث عن تجربته وقت طفولته وقراءاته وشغفه بالقصة القصيرة من وقتها.

وأشار “طوسون” إلى دور قصور الثقافة ومراكز الشباب في تنمية هذه المواهب، موضحًا أن كل الفنون تحكمها قواعد، وأن كتابة القصة هي الفن الأصعب، لأن الاختزال والتكثيف الموجود بالقصة القصيرة يكشف الكاتب سريعًا، بينما كتابة الرواية وطبيعة النص الطويل والبناء الدرامي داخل النص تجعل المتلقي أحيانًا يغفر للكاتب بعض الهنات بخلاف النص القصصي القصير الذي يتضح من خلاله الكاتب الجيد من الكاتب الضعيف.

واستعرض الكاتب والأديب أحمد طوسون تعريفات كثيرة لفن كتابة القصة القصيرة منها؛ تعريف يوسف ادريس بأنها ومضه، ثم تناول تعريف آخر يحمل بعض الخصائص وهو أنها نص نثري سردي، يتناول حدثًا واحدًا أو لحظة محورية، بعدد محدود من الشخصيات ويكتب بلغة مكثفة، فمثلًا أحمد شوقي كان يقول قصة شعرية لا تندرج تحت هذا الفن، ثم ناقش "طوسون" إشكالية حجم القصة القصيرة وتصنيفها قصة أم رواية، وأن ذلك ليس بالحجم لكن بالموضوع وبالحدث الواحد، وهو شخصيا يعتبر القصة القصيرة شيئًا إنسانيًا يجعلك ترى لقطة انسانية صغيرة لا تراها سوى عيني القاص بعكس الرواية التي تعتبر كاميرا واسعة ترى عالم واسع تأخذ، بينما القصة القصيرة هي لقطه زووم تركز  على شئ معين، موضحا أن الورش في الأساس تساعد الكتاب وليس من لايملك الموهبة.

 

وأضاف "طوسون" أن بداية كتابة القصة تعتمد على الفكرة وهي إما أن تكون ضاغطة وملحة وهذه تكون لدى الكتاب الموهوبين وصغار السن ممن لديهم سيل من الأفكار، حيث أن القراءه والثقافة هي طاقة الشحن للكاتب، وأيضا بمشاهدة الدراما والمسرح والسينما تتوالد الأفكار، ثم تحدث عن شبه الفكرة التي لا تكتمل، أما عنوان القصة فهناك من يرى أهميته لأنه هو من يجذب القارئ، لكن الكاتب يضع خطة لكتابته وهناك كاتب يكتب وفق التداعي ومن هنا تأتي أهمية العنوان لوضع إطار الحدث أو الموضوع.

أما ثاني عنصر من عناصر القصة وهو الشخصيات، أكد "طوسون" على أهمية اختيار الشخصية، والقصة القصيرة شخصياتها قليلة بعكس الرواية وبها شخصية محورية، والشخصيات الثانويه هي فقط لتخدم على الفكرة المحوريه الرئيسية في النص بعكس الرواية، التي نكون فيها مهمومين جدا بتاريخ الشخصية، بعكس القصة القصيرة، موضحا أن فكرة التلصص تأتي للقارئ لأن الكاتب جاء بمفردات من داخل كاتب الشخصية نفسه فالكتابة تنطلق من نقطة الواقع ولكنها في النهاية مجرد خيال مهما تشابكت مع الواقع، فيجب كتابة الشخصية كما تعرفها.

وتطرق إلى الحدث أو الحبكة وهو أهم ما في النصوص عموما وأهمية كتابة الحدث نفسه وليس عن الحدث، أيضًا أهمية الجملة الأولى في القصة واختيارها هو ما يوجه بقية السرد داخل النص، مشيرًا أيضًا إلى أسلوب الكتابة وأن القصة أساسها هي الإدهاش وهو الممكن تحقيقه بالسرد والفكرة، ويتحقق بالتصاعد الدرامي، وليس شرطًا بالمفارقة، وأكد في ختام حديثه على عدم اتباع القوالب فهي تقتل الإبداع.

وطرح المشاركون في ختام الورشة عدة قراءات قصصية منها؛ "نرجسية قطتي" لحسن محمود، و"قمر 14" لمحمد علاء، و"في اللاوعي" لسحر الجمال مسئول الثقافة العامة بالفرع، وأخرى لمروة عادل.

 

نفذت الورشة ضمن أنشطة إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثفاقة الفيوم، برئاسة ياسمين ضياء.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط