اختتام ورشة كتابة القصة القصيرة ولقاء عن دور الإعلام في دعم الثقافة بالفيوم
قدّمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، عددا من الفعاليات الثقافية والفنية بمحافظة الفيوم، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة.
واستضافت مكتبة الفيوم العامة لقاء حواريا تحت عنوان "دور الإعلام في نشر ودعم الثقافة بالفيوم"، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والصحفيين المهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.
أدارت اللقاء ياسمين ضياء، مدير عام فرع ثقافة الفيوم، التي عبرت في كلمتها الافتتاحية عن سعادتها بحضور هذا الجمع من الإعلاميين والصحفيين، مؤكدة أن "الثقافة والإعلام وجهان لعملة واحدة"، يتكاملان في تحقيق الوعي وبناء الثقافة المجتمعية، خاصة في القرى والمراكز، ومن مختلف الفئات العمرية.
كما دعت إلى استثمار هذا اللقاء لطرح الرؤى وتبادل المقترحات من أجل سد الفجوة بين الثقافة والإعلام، وتعزيز المبادرات المشتركة لخدمة المجتمع، مؤكدة على دور الإعلام في رصد القضايا المجتمعية ودفعها إلى واجهة الاهتمام الثقافي.
دارت محاور الحوار المنفذ بإشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، حول أهمية الإعلام كلسان حال الشعب، خاصة في أوقات الأزمات، والدور المنوط به في نشر الإيجابيات ومكافحة الشائعات.
كما ناقش المشاركون أزمة المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام، وسبل جذب الشباب من الأجيال الجديدة نحو الثقافة، وأهمية الإعلام التنموي كأداة فعّالة في مسيرة التنمية الثقافية.
وأشاد الحضور بدور قصور الثقافة في تشكيل وعي النشء وحمايتهم من الانحرافات الفكرية، كما أكدوا أهمية بناء قنوات تواصل مستمرة بين المؤسسات الثقافية والإعلاميين، وتكثيف الفعاليات في المراكز والقرى الأكثر احتياجا، إلى جانب التعاون مع وزارات التربية والتعليم، والشباب والرياضة، لتنفيذ مبادرات ثقافية نوعية. كما طرحت أفكار لدعم النشاط الثقافي داخل المدارس، واكتشاف المواهب بين طلابها، وتكثيف لقاءات "دوار العمدة" بالقرى، وتطوير المحتوى الثقافي بما يواكب المتغيرات المعاصرة.
وتخلل اللقاء عدد من المداخلات، من أبرزها: ضرورة مواجهة ظاهرة استفراد بعض صناع المحتوى الرقمي بالمشهد الثقافي، ما قد يبعد الأجيال الجديدة عن الثقافة الحقيقية، بالإضافة إلى الحديث عن مخاطر السوشيال ميديا، وأهمية التحقق من الأخبار المتداولة، وأثر التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي على اهتمامات الشباب ومشاركتهم الثقافية.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها: إنشاء منصة ثقافية إعلامية رقمية، تستخدم فيها أدوات الذكاء الاصطناعي للتسويق وتنظيم مسابقات ترويجية للمحتوى الثقافي عبر منصات التواصل الاجتماعي والإسراع في استكمال أعمال الصيانة بقصر ثقافة الفيوم ليعود منارة ثقافية مفتوحة للجمهور و تنظيم دورات تدريبية في صياغة الخبر الصحفي لهواة الإعلام من الشباب، وتأهيلهم ثقافيا وإعلاميا و إطلاق مبادرات ثقافية بالتعاون مع المراكز الثقافية ونوادي المحافظة وعقد لقاء شهري دوري بين مثقفي الفيوم والإعلاميين لبحث سبل التعاون وتقييم الأداء و توفير عروض سينمائية مجانية، وتعزيز دور الإعلام المحلي في الترويج للفعاليات الثقافية و تفعيل الشراكة بين الإعلام والمؤسسات التعليمية والثقافية لنشر الوعي المجتمعي .
والاستفادة من طلاب قسمي إعلام الطفل وتكنولوجيا التعليم بكلية رياض الأطفال في الفيوم واستثمار المنصات الرقمية لدعم المبادرات الشبابية والمحتوى الثقافي المحلي وإطلاق محتوى رقمي يعكس الهوية الفيومية ويخاطب مختلف الفئات العمرية و تدشين حملات توعوية إعلامية محلية، وإنشاء مرصد إعلامي ثقافي لرصد وتحليل المحتوى و إعداد أرشيف رقمي للتغطيات الإعلامية والأنشطة الثقافية.و إعادة تفعيل جمعية رواد المسرح، ومناقشة إمكانية عودة الإذاعة المحلية لنشر الثقافة بالمحافظة.
