باحث عماني: المنطقة أمام مفترق طرق والملاحة في الخليج وباب المندب مهددة
حذّر الباحث العماني في الشؤون الدولية، سالم الجاهوري، من خطورة المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة على الطاولة، سواء فيما يتعلق بإنهاء الحرب أو استمرارها.
وأشار إلى أن أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق باب المندب بات مهددًا بشكل مباشر، ما قد ينعكس على الأمن الاقتصادي العالمي بأسره.
وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب
في مداخلة عبر برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح الجاهوري أن هناك احتمالين رئيسيين لمستقبل الأزمة الحالية: إما إجهاض المسار التفاوضي والدخول في مرحلة تصعيد دائم، أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار بجهود دولية جادة، تُمهد لعودة المفاوضات من جديد.
وأضاف أن نجاح أي من هذين السيناريوهين مرتبط بمدى جدية المجتمع الدولي ورغبته الفعلية في إنهاء الصراع.
تهديد حقيقي للملاحة والتجارة العالمية
وأكد الجاهوري أن الأوضاع لم تعد تقتصر على الجوانب السياسية والعسكرية فحسب، بل باتت تشمل التهديد المباشر لحركة الملاحة البحرية، خاصة في الخليج العربي ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
وشدد على أن إغلاق هذه الممرات – حتى بشكل مؤقت – سيكون له تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، قد تشمل تعطيل سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
دعوة لتحرك دولي فوري
في ختام حديثه، دعا الجاهوري الأطراف الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها والقيام بتحرك عاجل لاحتواء الموقف، قبل أن يتطور إلى أزمة إقليمية شاملة تهدد استقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن الوقت لم يعد في صالح التباطؤ أو الصمت.