الافتاء تكشف عن الحكم الشرعي لعمل غير المسلمين في توزيع الزكاة
أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية، برئاسة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أنه يجوز عمل غير المسلمين في المؤسسات والجمعيات الرسمية المعنية بجمع وتوزيع الزكاة، كما يجوز إعطاؤهم أجرة عملهم من أموال الزكاة.
واستندت الفتوى إلى الإطلاق الوارد في قوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: 60]،
وهو ما يشمل جميع العاملين دون اشتراط الإسلام، حيث إن الأجرة التي يتقاضاها غير المسلم تُعد مقابلًا لخدمةٍ تؤدى، لا ولاية دينية.
كما فرقت الفتوى بين نوعين من العمالة:
عمالة التفويض، وهي مرتبطة بالولاية وتتطلب الإسلام.
عمالة التنفيذ، وهي خدمة مقابل أجر، ولا يشترط فيها الإسلام، إذ يشبه العامل هنا الوكيل في تنفيذ المهام، وقد أجاز الفقهاء توكيل غير المسلم في مثل هذه المهام.
واختُتمت الفتوى بالتأكيد على أن المؤسسات الرسمية المُرخصة من الدولة تُعد بمنزلة من ولّاهم الإمام، وبالتالي يدخل العاملون بها، مسلمون أو غير مسلمون، تحت حكم الآية الكريمة ضمن مصرف "العاملين عليها".

