رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا أصبحت الصين أكبر محصل ديون في العالم؟

الصين
الصين

كانت الصين الممول الرئيسي للدول النامية طوال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حيث قامت بتوجيه أكثر من تريليون دولار إلى مشاريع البنية التحتية في إطار مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس شي جين بينج.

وبحسب مجلة نيوزويك الأمريكية، فمع تراجع الإقراض وانتهاء فترات السماح على العديد من القروض، برزت الصين باعتبارها أكبر دائن رسمي في العالم، وفقا لتقرير جديد صادر عن معهد لوي، وهو مركز أبحاث أسترالي متخصص في السياسة الخارجية.

وقامت مبادرة الحزام والطريق، التي انضمت إليها حوالي 150 دولة، بتمويل آلاف المشاريع في جميع أنحاء العالم، وتحملت بعض الدول ذات الدخل المنخفض ديوناً أكثر مما تستطيع سداده، ما أدى في بعض الحالات إلى سيطرة شركات مملوكة للدولة الصينية على البنية التحتية الاستراتيجية، كما حدث في عام 2017 عندما استحوذت شركة تشاينا ميرشانتس بورت هولدينجز الشهيرة على ميناء هامبانتوتا في سريلانكا بموجب عقد إيجار لمدة 99 عاماً.

واتهم النقاد، بمن فيهم حكومة الولايات المتحدة، الصين بـ"دبلوماسية فخ الديون"، أو استغلال هذه الديون للسيطرة على البنية التحتية الحيوية، ونفت الصين هذه الادعاءات باستمرار، مؤكدةً أن قروضها الخارجية تُجرى بشروط تحقق منفعة متبادلة.

وفي عشرينيات القرن الحادي والعشرين، انخفض حجم ونطاق الإقراض الثنائي الصيني، متأثرًا بأزمة القطاع العقاري المحلي وتباطؤ النمو الاقتصادي. 

ويتزامن هذا الانخفاض مع انتهاء فترات السماح التي تراوحت بين 3 و5 سنوات على العديد من القروض المُصدرة خلال ذروة الإقراض الصيني في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وكتب رايلي ديوك، الباحث في معهد لوي ومؤلف التقرير، "إن الجمع بين آجال الاستحقاق القصيرة نسبيا والتسهيلات الائتمانية المنخفضة مقارنة بالدائنين الثنائيين والمتعددي الأطراف الآخرين يعني أن أوائل عشرينيات القرن الحادي والعشرين كانت من المرجح دائما أن تكون فترة حرجة لسداد الدول النامية للصين".

وبلغت عملية تحصيل الديون ذروتها، حيث من المتوقع أن تتلقى الصين مبلغًا قياسيًا قدره 35 مليار دولار من الفوائد وسداد أصول الديون هذا العام. ومن هذا الإجمالي، هناك 22 مليار دولار مستحقة على 75 من أفقر الدول وأكثرها ضعفًا، وفقًا لما قاله ديوك.

وتابع ديوك: "عند هذا الأساس الجديد، تراجعت قروض الصين بعد الوباء إلى مستويات لم نشهدها منذ أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وربعها فقط خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين عندما كانت مبادرة الحزام والطريق في أوجها".

وقال إن مدفوعات خدمة الديون للصين في 54 من البلدان النامية الـ120 التي يملك البنك الدولي بيانات ذات صلة بها تتجاوز الآن إجمالي المدفوعات المستحقة لنادي باريس، وهي مجموعة من 22 دولة عضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما في ذلك كبار المقرضين مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا.

تم نسخ الرابط