مفتي الجمهورية يوضح حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد
أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن صلاة الجمعة تُقام في المساجد كالمعتاد إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، مشيرًا إلى أن الأفضل والأكمل ثوابًا أن يصلي المسلم الصلاتين معًا، ما لم يكن لديه عذر شرعي يمنعه من أداء إحداهما.
وأوضح فضيلته في فتوى صادرة بتاريخ 1 يونيو 2025 (رقم الفتوى: 8648)، أنه يجوز لمن أدى صلاة العيد في جماعة أن يترخص في ترك صلاة الجمعة، استنادًا إلى أقوال بعض الفقهاء، على أن يؤديها ظهرًا في وقتها، مؤكِّدًا أن من لم يحضر صلاة العيد في جماعة لا تسقط عنه الجمعة، ويبقى مطالبًا بها شرعًا.
وأضاف الدكتور عياد أن الفقهاء اختلفوا في حكم سقوط الجمعة إذا اجتمعت مع العيد، إلا أن جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية يرون أن أداء صلاة العيد لا يُسقط فرض الجمعة، ولا يُغني عنها، نظرًا لاختلاف الحكم والصفة بينهما، ولا يجوز ترك الفرض من أجل السنة.
وأشار إلى أن من أخذ برخصة ترك الجمعة بعد صلاة العيد فلا حرج عليه، شريطة أن يؤدي صلاة الظهر، مستدلًا بما جاء في السنة النبوية المطهرة، وبآراء الأئمة في كتب الفقه، منبّهًا إلى أن المسألة محل خلاف معتبر، ولا يصح الإنكار على من أخذ بأحد الأقوال المعتبرة أو أقام الجمعة في المسجد.
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة عدم إثارة الجدل أو الفتنة في مثل هذه المسائل، مؤكدًا أن الخلاف فيها سائغ، وأن الأصل إقامة الجمعة، ومن رغب في الأخذ بالرخصة فله ذلك دون إنكار.

