الإفتاء: مكة والمسجد الحرام أفضل بقاع الأرض
أكد دار الإفتاء في فتوى رسمية أن مكة المكرمة هي أفضل أرض الله، مستندة إلى حديث النبي ﷺ: «وَاللهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»، موضحة أن هذا الحديث وغيره يدل على مكانة مكة العظيمة بين سائر البلدان.
وأضافت الفتوى أن المسجد الحرام أفضل من المسجد النبوي من حيث فضل الصلاة، لقوله ﷺ: «صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام»، معززة بذلك رأي جمهور العلماء القائلين بأفضلية مكة على المدينة.
لكن في الوقت ذاته، أجمعت كلمة العلماء على أن البقعة التي تضم جسد النبي محمد ﷺ هي أفضل بقعة في الأرض على الإطلاق، متجاوزة في الشرف والفضل حتى الكعبة المشرفة والعرش العظيم. واستشهدت دار الإفتاء بأقوال كبار العلماء مثل القاضي عياض والسمهودي والتاج السبكي، حيث أشاروا إلى أن القبر الشريف يجمع في ذاته خيرية المكان والساكن عليه الصلاة والسلام.
وذكرت الفتوى أن هذا الإجماع نابع من أن الله لم يقبض روح النبي ﷺ إلا في أحب الأماكن إليه، والتي أصبحت منبعًا للرحمات والبركات، مشيرة إلى أن هذا الفضل لا يعارض مكانة مكة، بل يستثني تلك البقعة الشريفة التي تحتضن جسد خير خلق الله.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن تعظيم مكة واجب شرعي بنصوص القرآن والسنة، كما أن توقير القبر النبوي الشريف داخل المسجد النبوي من مظاهر حب النبي ﷺ وتقديره، داعية المسلمين إلى استشعار قدسية هذه المواضع وفضلها في العقيدة والسلوك.

