بـ45 مليارا.. المالية والاستثمار تعلنان تفاصيل برنامج رد أعباء التصدير
أعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كوجك، وزير المالية، تفاصيل البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير للعام المالي 2025-2026، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها قبل بدء السنة المالية، بما يعكس التزام الدولة بالشفافية، ودعم المجتمع التصديري من خلال رؤية استراتيجية واضحة.
وأكد الوزيران أن البرنامج الجديد يأتي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بتحفيز الصادرات المصرية، وزيادة تنافسيتها عالميًا، حيث تم مضاعفة الموازنة المخصصة للبرنامج من 23 مليار جنيه إلى 45 مليار جنيه، منها 38 مليارًا موزعة على المجالس التصديرية، و7 مليارات جنيه كـ"موازنة مرنة" تستهدف القطاعات ذات الأولوية والفرص التصديرية العالية.
برنامج مرن وشامل
وأوضح الوزيران أن البرنامج تم تصميمه وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، وبناءً على نموذج اقتصادي متكامل يوزع المخصصات على أساس القيمة المضافة، معدل نمو الصادرات، الطاقة الإنتاجية، وعدد المشتغلين، كما تمت مراعاة طبيعة كل قطاع وخصوصيته، من خلال جلسات تشاورية مع 13 مجلسًا تصديريًا، تم خلالها استعراض التحديات والمقترحات الخاصة بكل قطاع.
معايير جديدة لصرف الدعم
يتضمن البرنامج مجموعة من المحددات الأساسية والإضافية، منها: دعم المشاركة في المعارض الدولية، الأسواق التصديرية المستهدفة، النقل واللوجستيات، العلامات التجارية، الحوافز الجغرافية، ومعايير البيئة وكفاءة الطاقة، مع تطبيق آلية مرنة لتحديد نسب هذه المحددات وفقاً لاحتياجات كل قطاع.
آليات واضحة للسداد والتحفيز
وفيما يتعلق بآلية صرف مستحقات المصدرين، أكد وزير المالية أنه سيتم صرف مستحقات عام 2024/2025 خلال 90 يومًا فقط، دون خصم قيمة المديونيات الضريبية، كما سيتم سداد 70 مليار جنيه تمت بالفعل من عام 2019 حتى 2024 استفادت منها أكثر من 2800 شركة.
أما عن المتأخرات القديمة البالغة 60 مليار جنيه عن شحنات ما قبل يوليو 2024، فأوضح كوجك أنه سيتم سداد 50% منها نقدًا خلال 4 سنوات، بينما سيتم تسوية النصف الآخر بنظام المقاصة مع مديونيات الشركات لدى الضرائب والجمارك والكهرباء والغاز والتأمينات الاجتماعية.
دعم مستدام للصادرات
وأكد الوزيران أن البرنامج الجديد يمثل نقلة نوعية في منهجية دعم الصادرات، ويعكس تحولًا جوهريًا نحو رؤية قائمة على تحفيز المنتجات عالية التعقيد الاقتصادي، وتوجيه الموارد إلى القطاعات ذات القدرة على النمو المستدام وزيادة الحصة السوقية عالميًا.
واختتما بتأكيد التزام الحكومة بشراكة فعالة مع مجتمع الأعمال، من خلال برامج واضحة، شفافة، وقابلة للتنفيذ، بما يدعم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.


