رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نقص النوم عند الأطفال.. خطر خفي يهدد صحتهم النفسية

نقص النوم عند الأطفال
نقص النوم عند الأطفال

ينام الطفل الصغير في هدوء بينما يطمأن الوالدان أنه حصل على كفايته من الراحة، لكن الحقيقة العلمية تقول إن كثيرًا من الأطفال لا يحصلون على القدر الكافي من النوم، وهو أمر لا يمر بسلام.

نقص النوم عند الأطفال مشكلة طبية وسلوكية لها آثار واسعة، تؤثر على نمو المخ، والقدرة على التركيز، والمناعة، والحالة المزاجية، ما يجعلها من القضايا التي تستحق اهتمام الأهل.

ونناقش مع أطباء وخبراء نوم الأطفال أسباب اضطرابات النوم في الصغر، وعلامات الحرمان من النوم، وطرق علاجها بأساليب بسيطة في المنزل دون الحاجة إلى أدوية.

إحصاءات وأرقام عن نوم الأطفال:

تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب النوم أن الأطفال من سن 3 إلى 5 سنوات يحتاجون من 10 إلى 13 ساعة نوم يوميًا، بينما يحتاج من هم بين 6 إلى 12 عامًا إلى 9-12 ساعة.

تشير دراسات إلى أن 40% من الأطفال لا يحصلون على ساعات النوم الكافية، خاصة في المدن الكبرى، بسبب أنماط الحياة السريعة.

الطفل الذي لا ينام كفاية معرض لمشكلات سلوكية، منها العدوانية وفرط النشاط، ويكون أداؤه الدراسي أضعف من أقرانه الذين ينامون بشكل منتظم. 

أسباب نقص النوم عند الأطفال:

الإفراط في استخدام الشاشات: تعرض الطفل لشاشات التابلت أو الهاتف قبل النوم يعوق إنتاج هرمون “الميلاتونين”، مما يؤخر نومه ويقلل جودته.

الضغوط الأسرية أو المدرسية: القلق، أو التوتر في البيت، أو ضغط الدراسة، يمكن أن يسبب الأرق.

سلوكيات النوم الخاطئة: كالسهر المتكرر، أو مشاهدة التلفاز في غرفة النوم، أو عدم وجود طقوس نوم ثابتة.

حالات طبية: مثل توقف التنفس أثناء النوم، أو مشكلات التنفس التحسسية، قد تجعل الطفل يستيقظ عدة مرات دون أن يعي.

علامات تدل على أن طفلك لا ينام جيدًا:

صعوبة في الاستيقاظ صباحًا أو الشعور بالنعاس خلال النهار.

نوبات غضب متكررة دون سبب واضح.

ضعف التركيز أو تراجع الأداء الدراسي.

تغيرات في الشهية أو الوزن.

فرط حركة، وهو أحيانًا علامة على قلة النوم لا زيادته.

الآثار الصحية لنقص النوم:

خلل في النمو الجسدي: فهرمون النمو يُفرز بشكل رئيسي أثناء النوم العميق.

ضعف المناعة: ما يزيد احتمالية الإصابة بالعدوى.

اضطرابات مزاجية: كالاكتئاب والقلق، وحتى نوبات الهلع عند بعض الأطفال.

زيادة الوزن: النوم القليل يرفع هرمون الجوع ويقلل حرق الدهون.

صعوبات في التعلم: تؤثر على الذاكرة والانتباه وقدرة الطفل على التفكير المنطقي.

كيف تساعدين طفلك على النوم الجيد؟

ضعي روتينًا يوميًا للنوم: يشمل حمامًا دافئًا، وقراءة قصة، وإطفاء الأنوار بالتدريج.

أبعدي الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل.

وفري بيئة نوم مريحة: غرفة هادئة، إضاءة خافتة، ودرجة حرارة مناسبة.

راقبي غذاء الطفل: قللي الكافيين في الشوكولاتة والمشروبات الغازية، خاصة في المساء.

تحدثي معه: إذا كان الطفل قلقًا من شيء ما، فالحوار البسيط يساعده على الاسترخاء.

استشيري طبيبًا: إذا لاحظت شخيرًا مزمنًا أو استيقاظًا متكررًا غير مبرر.

النوم ليس رفاهية للطفل، بل ضرورة حيوية لنموه العقلي والجسدي. وكل ساعة نوم مهدرة في الطفولة، قد تترك أثرًا يستمر طويلًا. خذي الأمر بجدية، وابدئي بخطوات بسيطة لتحسين جودة نوم طفلك، وستلاحظين الفرق في مزاجه، صحته، وحتى تفوقه الدراسي.

تم نسخ الرابط