هل يساهم صندوق الإسكان الاجتماعي في توفير سكن بديل لمستأجري الإيجار القديم؟
مع تصاعد مناقشات قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب، تزايدت التساؤلات حول آلية تنفيذ ما ورد في مشروع القانون بشأن توفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين بعد فترة انتقالية تمتد لخمس سنوات، ومن بين أبرز الأسئلة المطروحة: هل سيكون لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري دور في هذا الملف؟ وهل يمتلك القدرة على توفير مثل هذه الوحدات؟
في مداخلة هاتفية للإعلامية لميس الحديدي في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة “ON”، أجابت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بوضوح وشفافية عن هذه التساؤلات.
لا تكليف رسمي حتى الآن
أوضحت مي عبد الحميد، أن الصندوق لم يتلقَّ حتى الآن أي تكليفات رسمية من الحكومة بخصوص المساهمة في ملف الإيجار القديم، وقالت: "لم نتلق تكليفات حول ملف الإيجار القديم، لكن الأمر يحتاج إلى حسابات من ناحية العدد والأولويات".
وأشارت إلى أن الحديث عن توفير وحدات بديلة لا يمكن تنفيذه دون دراسات معمقة وحصر دقيق لأعداد المستأجرين، طبيعة الوحدات المؤجرة، وأماكنها.
الملف معقد ويحتاج لحصر شامل
أضافت، أن الصندوق لا يمكنه التحرك في هذا الملف إلا بناءً على بيانات واضحة وتوجيهات رسمية، وأكدت أن: "الأمر يتطلب دراسات وبيانات وحصرًا دقيقًا للموضوع علشان نعرف كيف نساهم في ذلك".
وشددت، على أن المدن الجديدة تتيح مرونة أكبر في توفير الوحدات مقارنةً بالمناطق القديمة المكتظة داخل المحافظات، ما يُعقّد تنفيذ الإخلاءات وتوفير البدائل في نفس النطاق الجغرافي.
تجربة سابقة ناجحة في توفير السكن
رغم عدم وجود تكليف حتى الآن في ملف الإيجار القديم، استعرضت عبد الحميد نجاحات الصندوق السابقة، قائلة: "تمكنا خلال السنوات الماضية من توفير 730 ألف وحدة، وانتقل فعليًا 650 ألف أسرة للسكن بها"، وهذا يؤكد قدرة الصندوق على تنفيذ مشروعات سكنية ضخمة عند وجود رؤية واضحة، وخطط تنفيذية ممولة.
الأمر لا يزال في مراحله الأولى
أكدت عبد الحميد أن الحديث لا يزال في بداياته، وأن الأمر قيد الدراسة والتقدير، بقولها: "أعتقد أننا لا زلنا في مرحلة مبكرة من مناقشة هذا الأمر، ونشوف الصندوق يقدر يعمل ده ولا لأ؟"، ما يعني أن كل ما يتم تداوله حاليًا لا يزال في إطار الأفكار المطروحة والمناقشات البرلمانية، دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ أو التخطيط الفعلي.
خطة الدولة تشمل حلولًا عادلة
رغم عدم وضوح تفاصيل مشاركة الصندوق حتى الآن، شددت مي عبد الحميد على ثقتها في أن الدولة لديها خطة شاملة وعادلة لحل الأزمة، قائلة: "طالما الدولة قالت إنها تملك حلولًا عادلة للمالك والمستأجرين، إذًا هناك خطة وتمويل لهذا الأمر".
هذا التصريح يحمل دلالة مهمة بأن هناك نية سياسية ومجتمعية لمعالجة ملف الإيجار القديم بطريقة تضمن حقوق جميع الأطراف.