رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أحمد النوبي يكتب: الشابو.. حين يتحول الإنسان إلى وحش

الصحفي أحمد النوبي
الصحفي أحمد النوبي

في قلب مدينة المحلة الكبرى التي طالما اشتهرت بكونها قلعة الصناعة والوطنية يلوح في الأفق خطر جديد لا يُرى بالعين المجردة لكنه يترك بصماته القاسية على الأرواح والعقول.. إنه مخدر الشابو أو ما يُعرف بالكريستال المخدر الذي تسلل بصمت إلى بعض الأحياء وبدأت آثاره تظهر في سلوكيات غريبة وجرائم غير معتادة.
 

لم يعد الشابو مجرد مادة مخدرة بل أصبح خطرًا يهدد نسيج المجتمع خصوصًا بين فئة الشباب قصص متكررة ترويها صفحات الحوادث شاب يعتدي على زوجته أو والدته وآخر يُقدم على إيذاء نفسه وأحيانًا تنتهي المأساة بفقدان الحياة هذه الوقائع ليست معزولة بل تكررت في أحياء مثل منشية السلام وسوق اللبن وأبو شاهين والجمهورية وغيرها مما يعكس حجم المشكلة وتعقيدها.

 

المقلق في الأمر أن هذا المخدر يُصنّع غالبًا بطرق بدائية من مواد كيميائية خطرة ويتم تداوله بأيدي مراهقين وشباب في أماكن غير متوقعة خلف المدارس وفي مداخل العمارات أو حتى على أطراف الطرقات.

وفي مواجهة هذا التحدي تبذل الأجهزة الأمنية جهودًا كبيرة ومستمرة بقيادة إدارة مكافحة المخدرات بمديرية أمن الغربية فقد شنت القوات حملات موسعة على مناطق التصنيع والترويج ونجحت في ضبط كميات من مخدر الشابو ومعدات تصنيعه إضافة إلى القبض على عدد من المروجين الخطيرين والتنسيق المستمر مع النيابة العامة لتتبع شبكات التوزيع.

 

وتمتد هذه الحملات من قلب مدينة المحلة إلى القرى المحيطة في محاولة جادة لتجفيف منابع الخطر وقد أثمرت عن إحباط عدة محاولات لإغراق الأسواق المحلية بهذا المخدر وضبط تشكيلات عصابية حاولت استغلال حاجة بعض الشباب أو استقطابهم بدافع الربح السريع.

ورغم هذه النجاحات فإن التحدي لا يزال قائمًا إذ تتجدد البؤر وتتغير الأساليب من هنا تأتي أهمية الدور المجتمعي فالحرب على الشابو لا يمكن أن تكسبها الأجهزة الأمنية وحدها هناك حاجة مُلحّة لوعي أسري وتوعية مدرسية ودينية وإعلام مسؤول يشارك في تنوير الرأي العام بخطورة هذه الآفة.

المحلة الكبرى ما زالت مدينة الأمل والعمل لكنها بحاجة إلى تكاتف الجميع لحماية شبابها من براثن الإدمان فالأمر لم يعد مجرد قضية مخدرات بل قضية مجتمع بأكمله يحتاج إلى وقفة حقيقية قبل أن يفقد المزيد من أبنائه.

هيا.. لنقف جميعًا مجتمعًا وأفرادًا في وجه هذا الخطر الصامت فسلامة أبنائنا مسؤوليتنا جميعًا.

تم نسخ الرابط