عم بليغ.. فنان دمياطي يبدع في النحت علي الخشب وبيصدر إلى فرنسا (فيديو)
تشتهر محافظة دمياط بالعديد من الصناعات المختلفة علي مستوي العالم منها صناعة الألبان والأثاث والحلويات، تلك الصناعات التي انتشرت بشكل كبير بين المحافظات الأخري والدول العربية والأوروبية، خاصة صناعة الأثاث الدمايطي الذي يتميز بطابع خاص من المتانة والشكل الخارجي المتميز الذي ينال علي إعجاب كافة الزائرين القادمين من الأماكن المختلفة.
ونجد أن الكثير من الأشخاص يميلون إلي المشغولات التي يتم عملها بالأيدي البشرية الذي يطلق عليها اسم " الهاند ميد" وهذا لأنها تعبر عن الذوق العالي الذي يتميز به كل شخص عن آخر، لهذا فإننا نجد أن فئة معينة تريد شراء مشغولات يدوية حسب ما تقوم باختياره من منتجات، وهذا ما يتميز به الفنان الدمايطي، فإننا وجدنا الكثير من النحاتين الدمايطة الذي تم تصدير منتجاتهم إلي الدول الأوروبية والعربية المختلفة.


والتقي موقع الجمهور مع " بليغ حمدي" فنان دمياطي من الدرجة الأولي، يعمل في فن النحت علي الخشب منذ أكثر من 38 عاما، فبدأت القصة منذ أن كان يعشق الرسم علي الورق بالمدرسة، ومن بعد ذلك فكر بأنه يقوم بتنفيذ هذا الرسم علي الخشب، فبدأ بالعمل في ورشة منذ أن كان عمره 15 عاما، وقام بتطبيق رسمه علي الخشب، وأعجب به صاحب العمل وبدأ بتشجعيه حتي أن وصل لهذا المستوي المبدع من الفن.

وقال أنه أثناء ملاحظته لمن يعملون أمامه وهو في بدايته، فتعلم منهم بعض المقطفات حتي تمكن من تنفيذ ما يقوم برسمه، وأنه علي مرور السنوات كان يتعلم كل ما هو جديد وكل ما هو يواكب العصر الحديث، ولكنه لم يدخل أي ماكينات في عمله، فهو يعمل كل المشغولات الخاصة به بنفسه والتي تستغرق المزيد من الوقت والجهد والتفكير، وذلك يرجع لأنه يقوم بتصميمها في البداية ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة التنفيذ واستخدام أدوات معينة.


ووجدنا لديه الكثير من المشغولات اليدوية من أبرزها المسجد الأقصي الذي تميز بشكله المتميز وتفاصيله البارزة كأنه حقيقي لمن ينظر إليه، وأكد أنه قام بتصميمه تضامناً مع أخواتنا الفسلطينين الأشقاء، كما وجدنا بوكية ورد من الخشب يمكن تقديمه كهدية أو تذكار والمميز به شكله الخارجي وأنه يعيش لأطول فترة ممكنة لأنه مصنوع من الخشب الذي لا يتغير ولا يتلف، وهذا بجانب برقيات الرسائل المصنوعة من الخشب التي يرجع تاريخها إلي العصر العثماني.


وأكد في حديثه أنه يعمل بكل حب في مهنته وأنه يشجع كل من يريد أن يتعلم فن الأويما، ولكن بشرط أن يكون محبا لها لأنه مهنة تتطلب الصبر والجهد، ومثال علي ذلك فهو قام بصناعة مجسم المسجد الأقصي في فترة زمنية استغرقت عام ونصف وأشياء آخري مثل فازة الورد الخشبية التي أخذت حوالي شهرين في صناعته لكي تخرج بهذا الشكل الجميل.


وفي نهاية اللقاء، ذكر أنه استطاع أن يقوم بتصدير منتجاته إلي فرنسا وألمانيا، وهذا عن طريق أنه قام بعرضهم علي مواقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك" ، وأنه يطمح بأن يكون لديه جاليري لكي يقوم بعرض مشغولاته علي أوسع نطاق سواء في دمياط أو المحافظات والدول الأخري.









