الأنبا بولا مطران طنطا يعلّق على قضية الطفل ياسين: نثق في عدالة القضاء والسماء
في أعقاب الحكم الصادر عن محكمة جنايات البحيرة بالسجن المؤبد في قضية الطفل ياسين خرج نيافة الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها بتصريحات متزنة تناول فيها القضية وأبعادها القانونية والاجتماعية، داعيا الجميع إلى التريث والحكمة ومؤكدا احترامه الكامل لأحكام القضاء المصري.
وقال الأنبا بولا: "لا تعليق نهائي على أحكام القضاء فليس من حق أحد أن يقول إن الحكم صحيح أو خاطئ بغض النظر عن القناعات الداخلية فالأمر متروك للجهات المختصة" وأضاف أن الحفاظ على سلامة الوطن ومصلحة الشارع القبطي يحتمان التحلي بالحكمة في التصريحات وتجنب إثارة ردود فعل قد تؤثر سلبا على المجتمع.
وأشار إلى أن القضاء المصري يتميز بوجود درجات للتقاضي، موضحا: "الحكم ليس نهاية المطاف فهناك درجات أخرى مثل الاستئناف، تتيح تصحيح أي عوار أو أخطاء قد تحدث لأننا جميعا بشر ولسنا معصومين"، وأكد ثقته في العدالة الإلهية التي تعلو فوق كل عدالة بشرية، قائلا "نثق في أن الله هو القاضي العادل وعدله يمتد إلى نهاية الأيام".
وفي سياق متصل، عبر الأنبا بولا عن حزنه الشديد حيال الحكم، قائلا "لا شك أن الحزن يملأ قلوبنا نتيجة الحكم ولكننا لا نقف ضد العدالة بل نناشد كل من يمتلك خبرة قانونية أن يدرس القضية جيدا وأن يدلل على أي دليل إدانة إن وجد وسنكون شاكرين إن ثبتت الحقيقة."
وتناول الأنبا بولا كذلك قضية مدرسة الكرمة للغات بدمنهور، التي كانت المديرة وفاء إدوارد جزءا منها، مشيرا إلى أن قرار إقالتها تم اتخاذه مسبقا من قبل الكنيسة بسبب رصد عدد من المخالفات، وأوضح "الوزارة لم تستلم المدرسة ولم تتحدث معنا بشأن الإشراف الإداري أو المالي وكل ما حدث هو تنسيق بروح المحبة والاحترام."
وأضاف "المديرة وفاء اندفعت في بعض ردودها وأثارت الشارع بكلمات لم يكن ينبغي قولها لكنها إنسانة فاضلة وشاطرة وكان قرار تغييرها متخذا من قبلنا منذ البداية."
واختتم نيافته تصريحاته مؤكدا أن المدرسة ستظل على أعلى مستوى من الناحية المالية والإدارية وأن الكنيسة منفتحة على أي مراجعة أو متابعة تهدف للصالح العام.
