رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد قضية الطفل ياسين.. كيف ناقشت الدراما الملفات المسكوت عنها!

الدراما والتحرش
الدراما والتحرش

التطورات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المصري لا سيما فيما يتعلق بالاعتداء على الأطفال، ولعل آخرها كانت قضية الطفل ياسين، برزت والتي انتهت بالحكم المؤبد على المتهم ، برزت الدراما كأداة مؤثرة تتجاوز حدود الترفيه، لتصبح مرآة تعكس الواقع وتناقش هموم الناس وقضاياهم اليومية .

ونجحت الدراما المصرية عبر عقود في تناول موضوعات اجتماعية شائكة، وتسليط الضوء على ملفات لطالما كانت مسكوتًا عنها. الدراما مؤخرًا أدت دورًا فاعلًا  في تشكيل الرأي العام وإثارة النقاش حول قضايا تمس صميم المجتمع المصري مثل قضايا التحرش و هتك العرض بالأطفال.

ولعل مسلسل لام شمسية كان واحدًا من تلك الأعمال  الدرامية الذي سلّط الضوء على قضية التحرش بالأطفال من خلال قصة الطفل “يوسف ”  الذي تعرّض لتحرش جنسي من أحد أصدقاء والده، و حرص المخرج كريم الشناوي و الكاتبة مريم نعوم علي توصيل رسالة للمجتمع و هي الصراعات الداخلية في الطفل نتيجة لما تعرض له من تعدي جسدي أو لفظي.

وتناول العمل القضية من زوايا متعددة، بدءًا من الصدمة النفسية التي يتعرض لها الطفل، مرورًا بردود أفعال الأسرة والمجتمع. المسلسل لم يكتفِ بطرح الواقعة، بل غاص في تداعياتها النفسية والاجتماعية، حيث أظهرت الحلقات كيف أن إنكار المشكلة أو محاولة التستر عليها قد يؤدي إلى تفاقم معاناة الضحية. كما أشار العمل إلى أهمية التربية الجنسية التوعوية في سن مبكرة، ودور الأهل في تصديق أبنائهم ودعمهم، دون خوف من "الفضيحة" أو الوصمة الاجتماعية.


و بالرغم من توجيه الانتقادات لهذا المسلسل نظرا لحساسية القضية إلا أنه شجع الجمهور و خاصة الأطفال بالإفصاح عن أي تعدي جسدي تعرضوا له و خاصة أن هذه التعديات متكررة و منتشرة ف نقلا عن منظمة اليونيسيف أن طفل بين ٨ أطفال يتعرض للتعدي سواء جسديا أو لفظيا


كما سلط الضوء أيضا على  أهمية توخي الحذر من الأقارب وكل شخص حول الطفل حتى،  وإن كان عم أو خال الطفل أو صديق عائلة الطفل لأن قضايا التحرش بالأطفال لا تخلو من الأقارب وأصدقاء العائلة و المدرسين المحيطين بالطفل.

أثرت الدراما المصرية على الجمهور فجعلته أكثر شجاعة في الإفصاح عن أفعال التعدي مثل اغتصاب الفتاة الصغيرة بمنطقة العاشر من رمضان ، و اغتصاب الطفل ياسين بمدرسة ملك الأنبا باخوميوس،  وبالتالي مقاضاة القائمين على تلك الجريمة مثل مديرة المدرسة والدادة و المدرس (المتهم) صاحب ال ٨٠ عام و انتشار هاشتاج (حق ياسين لازم يرجع ) علي وسائل التواصل الاجتماعي و غيرها من الجرائم التي كان يصعب أن تنتشر و يتحدث عنها الجمهور و خاصة أولياء الأمور و الأطفال بحجة (عيب).  

الدراما كشفت عن أن  المتحرشين  يستهدفوا الأطفال الغير قريبة من أسرتهم وأنهم يستخدمون الألعاب النفسية كوهم الطفل بأنه محبوب من قبل المتحرش وإخافته من الإفصاح بفعل التعدي واستغلال نقاط ضعف الطفل في شخصيته، و في أسرته لضمان السيطرة على العقل اللاواعي للطفل، وبالمناسبة كان هذا إحدى تصريحات أحد المتحرشين في قضية من القضايا المتدوالة.

كما أن هذا الفعل الحي قد ظهر في أحد مشاهد مسلسل لام شمسية ليعكس أن ما يحدث في الواقع توثقه الدراما، ومازالت القضية بها علامات استفهام عدة كماذا يشعر المتحرش بعد فعلته هذه ؟ وهل ستستمر هذه الجرائم ؟ هل ستوضع قوانين لردع المتحرشين ؟

تم نسخ الرابط