رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسلام صالح يكتب: السوشيال ميديا.. سلاح في يد مَن؟

إسلام صالح
إسلام صالح

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد أدوات للتواصل والتسلية، بل أصبحت اليوم من أبرز العوامل المؤثرة التي تساعد في تشكيل في تشكيل الرأي العام، وصناعة الثقافة، بل وحتى التأثير على السياسات لكن كما هو الحال مع أي أداة قوية فإن استخدامها الخاطئ قد يؤدي إلى نتائج عكسية كارثية.

شهدنا في السنوات الأخيرة انفجارا في عدد مستخدمي السوشيال ميديا وتوسعت دائرة التأثير حتى أصبح الفرد العادي يملك منبرا يمكن أن يصل صوته من خلاله إلى الآلاف بل الملايين لكن هذا الانفتاح الرقمي لم يقابل بنفس المستوى من الوعي فشاعت الممارسات المسيئة مثل التنمر الإلكتروني نشر الشائعات، التحريض، والتعدي على الخصوصية.

المشكلة لا تكمن في المنصة بل في ثقافة الاستخدام حين يتحول الفضاء الافتراضي إلى ساحة لتصفية الحسابات أو استعراض العضلات أو بث الكراهية، فإننا بذلك نهدم ما بُني من إيجابيات. وفي غياب رقابة ذاتية وقانونية صارمة، يتفاقم الوضع.

المؤلم في الأمر أن ضحايا هذا الاستخدام السيئ ليسوا فقط من الشخصيات العامة، بل أيضًا من الشباب والمراهقين الذين قد يدفعون ثمن "بوست" أو "تويتة" بثمن باهظ نفسيًا واجتماعيًا.

نحن بحاجة إلى إعادة النظر في علاقتنا مع هذه الوسائل. نحتاج إلى توعية، إلى قوانين أكثر فعالية، وإلى تربية رقمية تبدأ من المدارس. فالسوشيال ميديا ليست عدوًا، ولكنها مثل أي أداة، إما أن نستخدمها لبناء الجسور، أو نحولها إلى وسيلة لهدم القيم والمجتمعات.

تم نسخ الرابط