حرب تجارية بلا هوادة.. بكين تتوعد برد قاسٍ على «صفقات الخيانة»
في تصعيد جديد للحرب التجارية العالمية، أطلقت الصين تحذيرًا شديد اللهجة إلى الدول التي قد تتجاوب مع الضغوط الأمريكية، مؤكدة أن أي صفقة تضر بمصالحها ستقابل بردّ قاسٍ.
ويأتي التحذير الصيني في وقت تكثّف فيه واشنطن تحركاتها للضغط على شركائها التجاريين، مما ينذر بمزيد من التوترات الاقتصادية على الساحة الدولية.
بكين تلوّح بـ«إجراءات قوية» ضد صفقات مضادة
ومن جانبه، أكدت الصين أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اتفاقيات دولية تتسبب في الإضرار بمصالحها، مشيرة إلى أن "سياسة الاسترضاء" لن تؤدي إلى السلام، بل قد تشعل الصراع.

وجاء هذا التحذير بعد تداول تقارير عن نية الولايات المتحدة استخدام الإعفاءات الجمركية كوسيلة للضغط على الدول للحد من تعاملاتها مع الصين.
وبحسب ما صرح صرّح به المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، "إذا تم التوصل إلى أي اتفاق يضر بمصالح الصين، فلن تقبله أبدًا، وسترد عليه بقوة"، وفقا ما نقلته شبكة "بي بي سي".
الولايات المتحدة تصعّد.. مفاوضات ورسائل ضغط
من جانبها، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محادثات موسّعة مع عدد من الحلفاء التجاريين.
وزار وفد ياباني واشنطن، وتستعد كوريا الجنوبية لبدء مفاوضات مماثلة، ووفقًا لتقارير صينية، قد يكون الاتحاد الأوروبي ضمن أهداف الضغط الأمريكي.
وأشار ترامب إلى أن أكثر من 70 دولة أبدت استعدادها للدخول في مفاوضات جديدة بعد إعلان خططه الجمركية، مما يعكس حجم الحراك السياسي والتجاري في خلفية هذا التصعيد.
شركاء عالقون بين القوتين
الوضع بات أكثر تعقيدًا بالنسبة لشركاء اقتصاديين كبار كاليابان، إذ أوضح جيسبر كول، مدير شركة "مونيكس جروب"، أن حوالي 20% من أرباح اليابان تأتي من الولايات المتحدة، مقابل 15% من الصين، ما يجعل قرار الانحياز لأي طرف مسألة شائكة.
وفي هذا السياق، التقى كبير المفاوضين اليابانيين ريوسي أكازاوا بالرئيس ترامب في واشنطن مؤخرًا لبحث مستقبل العلاقات التجارية وسط هذا الجو المتوتر.