ملامح العلاقات المصرية الفرنسية على هامش زيارة إيمانويل ماكرون
من المرتقب أن يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زيارة إلى مصر، يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تعد زيارة بغرض فتح آفاق التعاون وتوسيع العلاقات بين البلدين.
على المستوى التاريخي، شهدت العلاقات المصرية – الفرنسية مراحل كثير، إلا أنه في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى حرب السويس من عام 1956، شهدت العلاقات بين القاهرة وباريس حالة من التوتر، إلا أنه بعد تلك الفترة شهدت العلاقات بينهما متانة.
فمع تولي الرئيس الراجل جمال عبد الناصر الحكم، وبالتحديد بعد انتهاء العدوان الثلاثي على مصر، داخل العلاقات بين البلدين مرحلة التعاون المثمر، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، والتقني على المستوى السياسي، والفهم الواعي للتطورات الإقليمية والدولية.
العلاقات السياسية
نمت العلاقات السياسية بين مصر وفرنسا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث حرصت القيادة السياسية في البلدين على مختلف المستويات على التشاور المستمر وبحث كل القضايا ذات الاهتمام المشترك والحوار السياسي.
كما شهدت العلاقات بين الطرفين، توافقاً في غالب القضايا الإقليمية والدولية المشتركة، مثل السلام في الشرق الأوسط، وليبيا، والأوضاع في سوريا، وأفريقيا، إلى جانب قضايا مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
إلى جانب الزيارات الثنائية رفيعة المستوى وذلك بوتيرة زيارة في السنة تقريباً على مستوى رئاسة الدولة، وهو ما كان دليل على عمق وقوة العلاقات السياسية بين الدولتين.
العلاقات الاقتصادية
وعلى المستوى الاقتصادي بين البلدين، لا تقل أهمية عن العلاقات السياسية، خاصة وأن فرنسا تمثل شريكاً اقتصادياً بالغ الأهمية لمصر، كما تعد مصر أكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للشركات الفرنسية خاصة في عهد الرئيس السيسي.
ومن بين الصادرات الهامة التي تخرج من القاهرة لباريس، هي الخضروات والنباتات والجذور الصالحة للأكل، والفاكهة والحمضيات والأسمدة والزيوت العطرية وأشغال الكروشيه، والملابس والنسيج والألومنيوم.
كما تستورد مصر من فرنسا منتجات كالحبوب والمنتجات الكيميائية العضوية، والصيدلة، والزيوت العطرية، والمنتجات الكيميائية المتنوعة، والمفاعلات النووية، والمعدات الكهربائية ومعدات البصريات.
وعلى المستوى الاستثماري بلغت قيمة الاستثمارات الفرنسية في مصر نحو 7.2 مليار يورو، في عدد 180 مشروع، توفر نحو 50 ألف فرصة عمل في قطاعات التصنيع والاتصالات، إلى جانب 900 شركة بها مساهمات فرنسية.
العلاقات العسكرية بين باريس والقاهرة
تمثل العلاقات العسكرية بين فرنسا ومصر، دفعة قوية في مجالات أخرى مرتبطة بالأزمات الإقليمية ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات والسلاح، إلى جانب عمليات التدريب المشترك المستمرة بصورة دورية.
وفي 2014 انطلقت العلاقات العسكرية بصورة أكثر قوة، حيث كانت البداية مع التدريب البحرى المصرى - الفرنسى المشترك كليوباترا 2014 والذي أجريت منه عدة نسخ لاحقا بين البلدينن وفي 2016 أقيم التدريب المشترك "رمسيس" شاركت فيه عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية والفرنسية.
وفي 2015 جرى التوقيع على اتفاق تقوم بموجبه فرنسا بتوريد 24 طائر مقاتلة من طراز رافال، وفرقاطة متعددة المهام من طراز فريم لمصر، إلى جانب التزويد بالأسلحة والذخائر اللازمة.



